الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٦206
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
يأس من رحمته أبدا، ومع هذا فلا ينبغي أن يختلج بقلب ذي بال إلا أن الولي والفاضل أولى بالبر والإكرام على حال في حياته ومن بعد وفاته؛ لأن الكافر والفاسق لا كرامة له من حيث الدين أصلا وإن جاز بره لمعنى آخر مع صحة النية وسلامة العقيدة كما مضى.
وعندي أن ضابط جواز الزيارة بالقرآن في أهل القبلة أن يجوز في كل من جازت الصلاة عليهم من موتاهم أجمعين، ويمنع من كل من منعت الصلاة عليه إذ لا كرامة له في رأي ولا دين، أم يجوز أن يجعل نافلة في من منع الواجب منه إني لا أدري ذلك في حين، ولا جدوى بما يحتمل له " لعدم جواز القطع بهلاكه فذلك عموم في الكل حتى المشركين، ولا أرى غير منعه منهم وتنزيهه عنهم تقديسا لجلاله ومعالاة بجماله، وصونا لكماله عن دنس قوم كافرين أعداء له خصمين، فأهله غر سفرة كرام بررة، ومقره صحف مكرمة مرفوعة مطهرة وكفي لمن أنصف بالبرهان الموجود من منع الصلاة عليهم في الشهود، وما هي إلا قرآن وتكبير وتسبيح بلا ركوع ولا سجود.
(2)
فإن صح
" هذا من قولي فهو في الرأي والقياس مبلغ طولي وإلا فليورد عليه من الرأي
ما أبصره كل جهبذة تحرير؛ فإني) في النظر أدنى إلى القصور أو التقصير.
وأما تلاوة القرآن للزيارة أو غيرها بالأجرة فمختلف في جوازها وجواز أخذ الأجرة عليها؛ لأنها من عمل الطاعة كتعليم غير المفترض من القرآن والعلم، وقد رفع القولين فيها شيخنا الماهر أبو نبهان -رحمه الله - والجواز عندهم أشهر، والقول به أكثر، [وفي] تصريح الأثر بجوازها ما يستدل به أيضا على جواز التلاوة في الزيارة بغير أجرة)؛ لأن اقتران الأجرة بعمل الطاعة أو بما هو في الأصل من العبادة لا فائدة به في أصل الإباحة، ولا معنى لكونه قاعدة للجواز أصلا، ومحال أن تجوز الأجرة في عمل باطل لا يجوز إلا لأجلها؛ لأنه من بذل
(1) في (أ) فيه. (2) في (ع) اتصف.
(3) سقطت من (ع).
(4) في (أ) فإنني.
(ه) في (ع) في. (6) في (ع): أجر.