أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٧

البحوث

217

وربما كان المقتحم بسيفه على أهل التفق أقوى منه عليه فلا يعتبر، وإن صح ما يظهر لي فإنه إن استوت الأعداد على النصف وإن لم تكن العدة كذلك فربما تلزم تمكسا بظاهر الآية إلا في مخصوص ما يوجب النظر غيره. قلت له: وما يوجد في بعض الأثر من الزيادة على هذا كقولهم في المناصفة في الهيئة

والمطعوم والمشروب حتى قيل به في الآنية التي تسقى بها خيلهم ودوابهم وأنفسهم. وفيما حكاه الشيخ الكندي أنه لا يلزم الخروج حتى يجد ثقة يستخلفه على بيته فهذا

وبابه ما وجهه؟

قال: الله أعلم، وعندي أنه ليس مما يجتمع عليه وإن قيل به كذلك في أثر فإنه ليس في كتاب الله ولا سنة ولا إجماع، والقول بإطلاقه كذلك لا يثبت وليت شعري هل اعتبر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إذ كانوا يتزودون التمر المسوس ولا يجدونه، وهلا كان للصحابة - رضوان الله عليهم - بمثل هذه الشروط العثة والأقوال الباردة؟

وهل يجوز القول بعذر من ليس له جفنة يأكل منها عن جهاد من يعلم أن له جفانا كثيرة وأقداحا من البلور للشرب معدة؟

وهل ولج في سمع أو عقل المسافر أن لا يخرج في تجارة أو حاجته إلا بعد أن يستخلف ثقة على أهله وهم في دار الإسلام وحماية الإمام أم هو خاص بالجهال تعللا عن الخروج، ولو علم الله ذلك لنبه الله عليه وأرشد الرسول إليه ولكنه ليس كذلك، وأي داع إلى إيداع الأثر الصحيح مثل هذه الشروط التي لا جدوى لها غير التثبط والتعلل عن سلوك سبيل الله تعالى بما لا طائل تحته.

قلت له: ومن المخاطب بالجهاد في تلك الآيات الشريفة؟ وعلى من ثبت التكليف به؟ (1) قال: قد ثبت في السنة المجتمع عليها أن الخطاب به متوجه إلى كل رجل بالغ عاقل حر

مسلم قادر، فلا يلزم امرأة ولا صبيا ولا مجنونا ولا عبدا ولا مشركا ولا عاجزا. والعجز إما لعلة بدنية وهي: الضعف والمرض مطلقا كالهرم والعمى والعرج والخدر

(1) سقطت من (ب).