الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٨218
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
وأنواع الأسقام المانعة جميعا.
وإما لقاعدة حكمية كالواحد لا يلزمه قتال أكثر من اثنين.
وإما لعوارض مالية وهي: الدين وعدم النفقة على من يلزمه عوله إلى حد رجوعه وعدم الزاد والراحلة إذا دعت الحاجة إليها.
وإما لأسباب خارجية: كمنع الوالدين أو أحدهما إياه من الخروج، وكمن عنده مريض يقوم به ولا يجد من يكفيه إياه ويخاف عليه بتركه ضياعا أو هلكة، وكالسفر فإنه لا يلزم المسافر لوجود الضرر، وقد شبهه الصبحي بالمريض فجعل حكم المريض والمسافر سواء.
قلت له: فمن أين ثبت العذر لهؤلاء المعذورين؟
قال: قد ثبت ذلك في قوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ
رحيم
فالنساء والصبيان والعبيد وأهل الزمانة والمجانين هم من الضعفاء المعذورين، وكذلك العمي والعرج، وقد أفردهم الله تعالى بالذكر في موضع آخر فقال: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَج) والقاعدة الحكمية قد سبق القول بها من كتاب الله تعالى.
(3)
(2)
وأما النفقة المالية فقد ثبت ذكرها في هذه الآية الشريفة في قوله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَج) ودخول جهاز المسافر وزاده في هذه النفقة ظاهر لأن عادم الزاد غير واجد للنفقة.
وأما العذر بعدم الراحلة إذ بعدت المشقة وعجز عن المشي فثابت في قوله تعالى: وَلَا علَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ
(1) التوبة: الآية (91).
(2) الفتح: الآية (17). (3) التوبة: الآية (91).