الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥الجزء الأول
295
مسألة:
التقية وأحكامها
عن شيخنا الولي أبي نبهان رضي الله عنه من مسألة له قلت له: فهل يكون في دلالته على هذا من أمره لمن دله عليه مع ما به من هيئة في حال حيرة؟
قال: نعم إن دله على نفسه في حال؛ لعدم ماله في الحق من وجه في مقال. وإن دله على ما له من مال جاز في الظلم لأن يدخل عليه باسمه في قول من لم يجزه له في فعله أن يبقى بمثله. وفي قول آخر: إنه ما دل على أنه لم يقطع به عليه في حكمه توقفا، إذ قد رآه موضع شبهة لأنه له على نية عزمه أن يأخذه ليفدي به نفسه من ظلمه.
قلت له: فإن أخذه على هذه النية ضرورة فدفع به إليه جاز له ولا إثم عليه. قال: هكذا معي في هذا قد قيل لأن على ربه أن لو حضره أن يفديه به) إن أمكنه
فقدر عليه.
قلت له: فهلا يجوز فيه أن يكون في معنى من اضطره الجوع إليه؟ قال: بلى إن صح ما في هذا أرى، لعدم ما يدل على الفرق، ألا وإن في الأثر من قول أهل الحق ما دل على أنه كذلك انتهى.
قلت لشيخنا الخليلي: أرأيت أيها الشيخ إذا كان المدلول على ما له ممن لا يجب عليه فداء هذا المجبور ولا تخليصه، لقلة ماله وكثرة عياله، أتكون أجوبة شيخنا أبي نبهان على حالها في التوقف عن تظليمه، إذ قد دل في جواز أخذه من ذلك أم لا؟ كان المجبور له مال أم لا يعلم حال ذلك أعني المدلول عليه من قدرة وعكسها أم لا؟ تفضل علينا بالجواب
مأجورا.
(1) سقطت من (هـ).