أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٠

220

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

قلت له: فإن كفل بدينه من يثق به من مليء يؤمن على قضائه أو أذن له صاحب الدين

في الخروج؟

فيه.

قال: فلا يتعرى من جواز الاختلاف فيه كما سبق في هذا الفصل قياسا لا حفظا فلينظر

قلت له: فهل من وجه يبيح للمديون الجهاد وإن لم يكن له مال ولا كفل بدينه أحدا ولا أذن له رب الدين فيه؟

(1)

قال: نعم قد قيل: إن ذلك له في موضع الدفاع عن نفسه وعندي أنه يلزمه ذلك في

موضع وجوبه.

وكذلك في موضع الدفاع عن أهله وبيته؛ لأنه فرض عين عليه الدفاع عن بلده كذلك فيجوز ولو قيل بلزومه لم يبعد، ولا سيما إن لم تحصل الكفاية بغيره فيحتمل كون أهل البلد أو أكثرهم لا يخلون من دين ولو قل فيعذرهم عن الدفاع بتعين الضرر ولا يصح ذلك في النظر فوجوبه على الجميع أظهر.

قلت: فهل من نص في الأثر على جواز ذلك له؟

قال: نعم يوجد ذلك في كتاب اللباب». ما نصه:

قلت: فإن دخل العدو البلد كيف ترى؟ قال: جائز لكل أحد أن يقاتل كان مديونا أو غير مديون شاريا أو غير شار ولو كره والده. انتهى بلفظه.

فنحن لم نزد عليه إلا القول بلزومه في موضع الوجوب كالدفع عن نفسه المقول فيه بأنه فرض عين وفي هذه دفع عن نفسه وغيره معا فالفرض باق على أصله.

فإن كان الدفع عن ماله فهو من الواجب عليه في موضع لزومه حكى ذلك الصبحي

عن الشيخ أبي سعيد.

وقيل: هو مخير فيه.

(1) في نسخة: الدفع.