أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢١

البحوث

221

ويجوز له الدفع ولا يلزمه لأن له أن يفدي نفسه بماله وحكي هذا عن الشيخ أبي محمد،

فإن عزم على الدفع عن ماله جاز ولو مديونا صرح بذلك في كتاب اللباب».

يقضه؟

قلت له: فإن كان الدفاع في الخارج عن بلده؟

قال: قد قيل: إنه ليس على أهل بلد الخروج دفاعا عن بلد آخر.

وقيل: إن عمان كلها في الدفع كالبلد الواحد.

قلت له: فإن رأى الإمام هذا القول الثاني وحكم به أيلزم الخروج من عليه دين لم

قال: نعم، إن حكم الإمام في المختلف فيه يكون كالمجتمع عليه فلا يجوز خلافه، وعلى هذا فيلزمه الخروج مع الدين إن كان له من المال ما يقضي منه مع الإشهاد والوصية به. ويجوز له الخروج مع الدين على حال ولو لم يكن له ما يقضيه.

ويخرج في قول آخر: إن ذلك يلزمه مع الدين مطلقا كما قيل بلزومه في الدفع عن بلده. قلت له: فإن حكم الإمام بخروج المديون ولو لم يكن له وفاء أيثبت هذا من حكمه ويلزم الرعية اتباعه؟ قال: هكذا عندي لأنه موضع رأي فإذا حكم الإمام به صار كالمسائل الإجماعية في

وجوبه.

قلت له: فهل له عذر عن الوصية والإشهاد بالدين في موضع من هذا الدفع أم لا؟ الاستطاعة له فإنه من الواجب عليه، فإن عجز عنه جاز له الدفع

قال: لا يعذر منه مع

ولو لم يوص ولم يشهد.

ومثل ذلك لو قام أحد ليقتله فاشتغل بالدفع عن نفسه ولم يستطع الوصية والإشهاد، فإن غشي البلد وقدر هو على الإشهاد والوصية لزمه، وإن لم يقدر لاشتغاله بالدفع ولاشتغال الناس عن الإشهاد لهم والوصية عندهم جاز له الدفع وكان له العذر بذلك، وأما في حال خروجه إلى غير بلده فالإشهاد لازم والوصية كذلك.

قلت له: فالإمام نفسه في موضع وجوب الدفع عليه عن الرعية أيكون حكمه في الدين