الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥البحوث
225
كله إذ ذلك جنس شامل لما تحته من أنواع شمول الحيوان على الناقة والفرس والإنسان، فإن نوي به الدافع إرغام البغاة وإذلالهم وإظهار معزة الإسلام وتقوية أهله وكف الظلم والجور والفساد عن عباد الله تعالى لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا فقد لحق الدفاع في المرتبة بالجهاد الأول.
وأدنى الجهاد درجة ما كان باللسان وربما تختلف منازله أيضا لكنه ليس بمراد لنا في هذا
الموضع فلا كلام فيه.
قلت له: فقولك هذا يدل على أن الخروج على العدو وقتاله امتثالا لأمر الله سبحانه
جهاد وقتال العدو الخارج على المسلمين دفاع؟
قال: هكذا، لكن فيه للرأي مجال، وللاختلاف مواضع.
قلت له: فأين محل الاختلاف المذكور في هذا؟
قال: قد قيل بلزوم الدفاع عن البلد.
وقيل: عن القرية.
وقيل: عن المصر كله.
قلت له: وما حد المصر؟
قال: إن عمان كلها مصر واحد، وفي قول آخر: إن عمان والبحرين مصر واحد، فتدخل البحرين في هذا القول، صرح بذلك في كتاب «اللباب»، وقد حكاه في تحديد المصر ابن النضر وغيره وقالوا: إن الأحساء هي التي تسمى بالبحرين في هذا الموضع لا جزيرة أوال المسماة [الآن]) البحرين. وفي كتاب «القاموس»: أوال كسحاب جزيرة كبيرة بالبحرين عندها مغاص اللؤلؤ، وعلى ظاهر قوله فإنها من البحرين فيجوز أن يلحقها حكمها أيضا بمقتضى اللغة وإلا فالأول هو المصرح به.
قلت له: فوجوب الدفاع المذكور عن البلد أو القرية أو المصر أهو على الترتيب أم على
(1) سقطت من (أ).
(2) في النسخ المخطوطة لأن، ولعلها الآن.