الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٦226
الإطلاق؟
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
قال: وهذا مما يختلف فيه أيضا فقيل: بلزومه هكذا على الإطلاق في وقت الحاجة إليه
من غير تفصيل.
وقيل: بل على الترتيب.
وقيل: إن كان الخصم قاصدا للجميع فهو على الإطلاق وإلا فهو على الترتيب.
قلت له: وما هذا الترتيب المذكور وما وجهه؟
قال: معناه إن كان الخصم قاصدا لشخص بعينه وهو قادر على دفعه لم يلزم ذلك من حضره ولا أهل البلد، فإن لم يكف لدفعه لزم ذلك أهل بلده، ولا يلزم أهل قريته، وكذا إن
كان الخصم متعينا لبلد فعلى أنفسهم ولا يلزم أهل القرية.
وقيل: إن لم يكف أهل البلد لدفعهم فعلى أهل قريتهم.
وقيل: لا يلزم أهل قرية الخروج دفاعا عن قرية أخرى وهو أكثر القول.
وقيل: إذا لم يكف أهل القرية للدفاع عنها فعلى من يليهم من أهل البلدان والقرى والآفاق لا) حتى يأتي على المصر كله.
وفي قول: من لا يوجب الترتيب فيراه واجبا على أهل المصر جميعا، فإن كان العدو خصما للمصر كله فهذا القول أصح ولا يلزم الترتيب.
وإن كان العدو خصما لبلد أو قرية فقط فالقول بالترتيب أصح في النظر.
قلت له: فهل في الدفاع من قول يصح في الرأي غير هذا؟
قال: نعم. قد قيل: إن كل جبار في عمان إذا أصر على ظلمه وامتنع عن الأنقياد للحق وحكمه فقتاله دفاع يجب على أهل المصر جميعا؛ لأنه لدفع ظلمه وإزالة جوره وعناده فدفع ظلمه الواقع بالحق كدفع الخصم الخارج المخوف منه وقوع الظلم بل هو أشد؛ لأن هذا ظلمه
(1) سقطت من (ب). (2) كذا في النسخ المخطوطة.