الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧البحوث
227
واقع وذاك مخوف أن يقع والبلية بدفع الواقع أشد.
وفي هذا قول الصبحي ما دل على أن هذا القول بهذا يشبه الاتفاق من أهل العلم قال فيما يشبه الاتفاق إن عمان كالبلد الوالحد في حكم الجهاد لعدوها وإنا نحفظ ذلك عن عامة أهل العلم إلا من شاء الله منهم وإن جهادها دفاع وكان هذا من رأي الإمام راشد بن سعيد - رحمه الله - ومن تابعه في زمانه انتهى بلفظه
وفيه ما دل على أن جهاد عمان كله، دفاع، فانظر كيف رتب قوله أولا في الدفاع قال: إن عمان كالبلد في حكم الجهاد لعدوها، ثم لم يكتف بذلك حتى أوضح قاعدة أخرى هي أعم وأكبر من الأولى فقال عاطفا بالنسق على الأول: وإن جهادها دفاع فدل بظاهر إطلاقه على أن جهاد عمان دفاع كله فهو شامل لجميع الصور.
قلت له: فهل من قول أوضح من هذا في معناه فإن قوله: وإن جهادها دفاع لا يأتي
التناول على غير ذلك؟
قال: نعم فإن أردت المزيد فيه فهناك من كتاب لباب الآثار» مسألة الصبحي: وعن الإمام هل له جبر الرعية للجهاد من وجب عليه على ما وصفه الأثر؟
قال: معي أن في ذلك اختلافا إن كان هو خارجا على عدوه من أهل الحرب والإنكار أو من أهل التوحيد والإقرار، وإن كان هو المخروج عليه فجبرهم على مصالحهم أوجب وألزم إذا كان لهم فيه الصلاح الظاهر.
عليه؟
قلت له: وإن كان أحد بنواحي عمان مالكا متغلباً، أترى هذا بمنزلة الخارج أو المخروج
قال: الله أعلم، لا أحفظ فيه شيئا ولعل من يرى عمان مصرا يجعل هذا بمنزلة المخروج عليه، ومن يجعلها أمصارا يجعله بمنزلة الخارج وقولي في هذا وغيره قول المسلمين. انتهى
بلفظه.
فقوله يجعله هذا بمنزلة المخروج عليه إن كانت الإشارة فيه للإمام أو للمالك المتغلب. فقد ثبت أن قتال ذلك الجبار دفاع في أحد الوجهين لأنه قد نزل بمنزلة الخارج على