أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي

لا أدريه، وليسني من أهل النظر فيه وكأنه لو ترك على إطلاقه كما هو في الجواب لكان غير بعيد من الصواب لأنه لو اضطره الجوع فوجد طعاما ما لا يعرفه لمن هو ولا يعرف حاله بربه، وقد يمكن في الاحتمال أن يكون أضر منه إليه جاز أكله منه. ولو علم أن صاحبه محتاج إليه أو يخاف أن يضطر إليه في وقت آخر لم يمنع من جواز أكله في حال ضرورته؛ لأنه محل دفع الضرر عن نفسه، فأي وجه قدر به على دفعه عنها فلا

مانع من التعلق به إذا ثبت أصل الجواز له لدفع الضرر وعليه غرمه لربه في حال سعيه. ولهذا قيل في العطشان في الطريق: إذا وجد الماء عند أحد فمنعه من شربه وهو يخاف الهلاك على نفسه إن تركه إن له أن يقاتله عليه - على قول - من غير أن يشترطوا فيه وجوب النظر في خلاص هذا الماء إن كان يحتاج إليه في طريقه، أو يكون محتاجا إليه في حاله

الشربه. وعلى صاحب الماء إذا علم ضرورته أن يسقيه منه إلا أن يخاف ضررا من ذلك على

نفسه.

نفسه.

فإذا خاف الضرر سقط اللزوم عنه، ولم يسقط به جواز أخذه منه لذلك المضطر لإحياء

وبحسب ما فهمناه من إطلاق الأثر أنهما مسألتان مختلفتان في الأصل، قد بنيت كل واحدة منهما على قاعدة غير الأخرى، وإن اشتبهتا في المعنى صورة فقد اختلفتا فيه حكما. فإذا سأل عن المضطر وما يجوز له أخذه من مال الغير لإحياء نفسه في غير ما يكون من سبب اليسر ووسعوا له في الأخذ منه (1) بغير قيد ولا شرط لدفع ضرورته وإحياء نفسه من جوع أو عطش أو نحوه وعليه قيمة مثله مع القدرة عليها في أكثر القول ولا يمنعه الجواز عدم وجود القيمة معه بل يكون دينا عليه إلى ميسرته.

(1) سقطت من (هـ).