الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٨238
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
قلت له: ومن كان له من حيوان أو كسوة أو سلاح أو آنية أو رثة فضل عن كفايته ما لو باع منه لقدر به على الخروج بغير مضرة تلحقه، أيلزمه أن يبيع منه ويخرج؟ قال: هكذا عندي وكذلك في الأثر.
قلت له: فإن كان عنده ما يستغني عنه من المصاحف القرآنية والكتب الفقهية أو مجلدات الزهد أو العلوم الدينية أو غيرها من كتب الآلة أو الدواوين الشعرية، هل يلزمه بيع ما يحتاج لخروجه؟
قال: هكذا عندي وما يحتاج إليه منها لأمر دينه أو لحاجة الخلق إليه في حينه أو لمطالعة إن دعت الحاجة إليه فلا يلزم بيعه إن كان لا يستغني بدونه، وقد تختلف منازل الناس في ذلك
فلنعتبره.
قلت له: فإن كان إذا باع أو رهن من أصل ماله يبقى معه من الغلة ما يكفي لمن يلزمه
من عياله إلى تمام حوله، أيلزمه ذلك؟
قال: نعم هكذا قيل وعندي أنه كذلك.
قلت له: فإن كانت له دراهم قد جعلها رأس ماله ولا غنية له بدونها في حاله، أيلزمه الخروج بها أم تكون بمنزلة الأصول فيعذر؟
قال: قد قيل فيه بالوجهين فهما قولان حكى ذلك الصبحي.
قلت له: فإن احتاج إلى التزويج منها، أيكون ذلك من عذره؟
قال: هكذا قيل، وعندي أنه موضع اختلاف كما قيل به في مسألة الحج.
قلت له: فإن عدم المال يجب عليه الخروج بالاحتيال؟
قال: قد قيل بلزومه وعسى أن يختلف فيه كما يختلف في مسألة الحج، لكن إذا كان الاحتيال بغير الدين فهو المراد، فإن كان بدين فقد مضى القول فيه ما يغني عن الإعادة وقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم دروعا للجهاد عارية مضمونة) فلم يمنعه ذلك من الغزو والضمانة والدين
(1) سبق تخريجه في حديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ سلفاً».