الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٩البحوث
239
سواء بالمعنى. والله أعلم فينظر فيه.
ا؟
الفصل الثالث: فيما يجوز للإمام جبر الرعية عليه
قلت له: والإمام العدل، هل يجوز له الجبر على الجهاد في سبيل الله إذا احتاج إلى ذلك أم
قال: الله أعلم، وقد قيل: إنه ليس له ذلك حتى في الشراة؛ لأن الناس أمناء على دينهم والله هو الرقيب عليهم، وليس هذا الجهاد من حق الإمام عليهم وإنما هو من حق الله.
وفي قول آخر: فيجوز له جبر الشراة دون سائر الرعية إذا كان الجهاد لازما. وفي قول ثالث: فيجوز جبر الشراة والرعية جميعا في الدفاع خاصة إذا كان واجبا. وفي قول رابع: فجوازه إذا رجا الإمام بهم نكاية العدو وإغاثة الإسلام وحماية المصر. وفي قول خامس فيجوز جبرهم في الدفاع إن كانوا كنصف العدو عددا وعدة وقد أمنوا من بعضهم بعض الغدر والخلف والخيانة والطمع وقبول الرشوة، ولعل هذا لا يوجد في غير أهل الولاية. وفي قول سادس: إن له الجبر على الجهاد كما له الجبر على الدفاع؛ لأن الجهاد في موضع
لزومه فريضة وتارك الفرض لغير عذر يجبر على فعله.
وفي قول سابع: إن ذلك مما له إن كان في مصره ولا يلزم الناس الخروج إلى مصر غيره. وفي قول ثامن: إن كان له من الشراة والعسكر ما يكفي لجهاد عدوه فليس له جبر الرعية وإلا جاز ذلك لوجوب نصره وكله من قول المسلمين.
قلت له: وما معنى الجبر الجائز فعله للإمام هاهنا
؟
وهل من دليل عليه؟ وأيهما الأفضل له فعله وتركه؟
قال: أما معنى الجبر فهو إلزام الخروج وعقوبة المتخلف عنه لغير عذر.
وأما بيان الأفضل فإن كان بترك (1) الجبر لا يخاف من فساد ولا وهن في الأمر ولا فشل
(1) في (ب): ترك.