أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٤

244

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

بذلك، وقال: قَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا.

فالدفع واجب على كل حر مسلم عاقل وواجب في المال والنفس، واليوم عمان واجب فيها الدفع والإمام إذا احتاج للناصرين وإلى المعونة بالقيام من الناصرين فواجب عليهم أن يمتثلوا أمره، وقد جعل الله فريضتين مشترك وجوبهما في المال والنفس وهما الحج والجهاد. فإن كان في نظر الإمام والمسلمين أن يجبر على حرب هذا العدو ودفعه فجائز له ذلك وجائز له أن يأخذ منهم ما لا بد له فيهم لمصالحهم في القيام بمؤنتهم وفيما يحتاجون إليه من حمولتهم بالحق والعدل.

وعندي أن هذا العدو طالب للنفس والمال ومراده خراب الحال فمدافعته بالمال والنفس واجب ولازم على كل قادر فليفعل ذلك حقا وعدلا وامتثالا لأمر الإمام والمسلمين.

والله أعلم. انتهى. وقد أوردناها هنا بطولها فانظر في تأصيل كلامه والله دره من فقيه ماهر أن مهد أصل المسألة على ما يطابق الآية الشريفة من ثبوت القرض المالي الواجب إخراجه في الجهاد ثم رتب عليه جوازه في مسألة الدفاع التي هو بصددها لأن الدفع نوع من الجهاد فيشمله ما ثبت بالنص في جنسه لدخوله في جملته.

وقد أجاز الصبحي في هذه المسألة الدفاعية أخذ ما يحتاج إليه من المؤن والحمائل من أموال الرعية إذا دعت الحاجة إليها وخرج جواز ذلك من وجوبه عليهم في الجهاد استدلالا بالآيات الشريفة لأن الدفاع يذكر فيه بالخصوص شيء مفترض في كتاب الله تعالى إلا أنه نوع جهاد وقد ثبتت الفريضة المالية في الجهاد كما تقرر، واستدلاله بذلك يدل على أن هذا مما يشمله معنى الآيات الشريفة فهو من جملة المكلف به والمفترض عليهم.

ولبعض المفسرين مثل هذا القول، قال في المجمع وهذا يدل على أن الجهاد بالنفس والمال واجب على من استطاع بهما ومن لم يستطع على الوجهين فعليه أن يجاهد بما استطاع.

(1) آل عمران: الآية (167).

(2) سقطت من (ب).