أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

البحوث

247

يجتمع عليه.

امرأة؟

قلت له: وهل من وجه قيل فيه بجواز الأخذ لذلك من مال غائب أو يتيم أو معتوه أو

قال: هذا موضع التخصيص اتفاقا فإنه لا وجه لجوازه في باب الجهاد أصلا ولا في كل ما جاز أن يطلق اسم الدفاع عليه ولكنه مخصوص بموضع واحد وهو إذا غشى العدو المصر وخيف منه على المسلمين ولم تكن للإمام من العساكر والجنود ما يكفي للدفاع والحماية فقد يختلف في هذا الموضع.

قيل: إن الدفاع يجب على من وجب الجهاد عليه فلا سبيل على مال امرأة ولا صبي ولا

مجنون ولا غائب إذ لا دفاع عليهم.

وفي قول آخر: فيجوز أن يأخذ من أموالهم كما يؤخذ من أموال غيرهم إذا كان ذلك دفاعا عن الجميع فقد أجاز الفقهاء أن يدافع بشيء من أموال هؤلاء المذكورين لسلامة أنفسهم وأموالهم نظرا في المصالح وجواز ذلك للدفاع بالقتال عنهم والذب والحماية لأموالهم أعز للإسلام وأنكى للعدو وأكبت للبغاة وأرضى الله تعالى فهو بالجواز أولى كما نطق به الأثر، وإنه لصحيح في النظر.

قلت له: وعلى قول من أجازه من مال هؤلاء في هذا الموضع فهل من وجه أيضا لأخذه من أموال المساجد والمدارس والأوقاف إذا خيف عليها إن ظهر العدو على المصر أن تحاز وتبدل وتوكل ولا يوضع شيء منها في محله؟

قال: نعم فالاختلاف فيها كما سبق وقد أجيز أن يدفع بالبعض من مالها لسلامة الأكثر

فالأخذ منها للحماية بالسيف أولى وأظهر.

قلت له: ومن هذا القبيل ما عمل به الأشياخ المتأخرون من كفت الأفلاج لمدافعة السلطان الجائر بها عن الرعية في موضع الخوف عليها وفيها الغائب واليتيم والوقف وغيره. وقد أجازوه على الجميع ويرفع ذلك عن الشيخ أحمد بن مفرج.

قال: هكذا قيل: إنهم عملوا بذلك في دفع الجبار ببعض المال وقاس عليها الصبحي