الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٨248
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
جواز ذلك لدفعه بلا قتال فكان هذا حسنا من قوله - جزاه الله عن المسلمين خيراً -. قلت له: وما جاز من هذا أن تقعد له الأفلاج وتكفت فهل يجوز أن تجعل على أصول الأموال يسلم كل أحد على قدر أصل ماله؟
قال: هكذا قيل وصرح الصبحي به قال: حتى إن في كتاب «منهاج العدل» أن الرجل يقوم بيته ليؤخذ منه على قدر ما يملك إذا لم يجحف بمؤنته ومؤنة من يلزمه عوله. انتهى
واللفظ له.
قلت له: وإذا جاز [أن يكون ذلك]) على الأصول بقدر القيمة فهلا يجوز أن يكون على قدر الغلة فيرتب في أخذه على ذلك؟
قال: هكذا عندي إن كان في دفع بمال أو بحماية وقتال فكله سواء.
قلت له: فالتجارة والنقود هل يجوز أن تشارك الأصول في ذلك فيكون لها حكمها؟ قال: هكذا عندي وإن لم أجده عن غيري ولكني لا أرى حكم الأموال في العدل إلا على سواء في ذلك فبأي معنى يلزم الأصول ما لا يلزم غيرها من ذلك من غير دليل ولا حجة
توجبه.
قلت له: فالحيوان والعروض كذلك؟
قال: هكذا يظهر لي في ذلك.
قلت له: ولأي معنى خصت الأصول في الأثر بذلك؟
قال: لأنها معظم الأموال عند أهل عمان فالتفاتهم إليها أكثر، ونظرهم إليها في اللوازم أوفر، حتى كأنهم لم يعتدوا بغيرها لقلته وكثرتها فالاشتغال بما لا طائل تحته أولى، وإنما ذكرناه
(2)
قلت له: وهل لما عمل به هؤلاء الأشياخ من جواز الدفاع بشيء من الأموال أصل في
لبيان الجواز، وطردا للقاعدة. والله أعلم.
السنة أم كيف الوجه فيه؟
(1) في (ب): ذلك أن يكون.
(2) في (ب): والأصل.