أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٢

252

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

الماء واجتلاب الغذاء لإمكان أن يفعل الله له ذلك فهو جاهل محض مخاطر بنفسه ملق إلى التهلكة بيده آثم بفعله غير معذور بتعلله بذلك.

وإن من ترك ماله لقاطع طريق اتكالا على أنه يمكن أن يأخذه أو بذل نفسه لمن يريد قتله لاحتمال أن لا يقتله فهو من الحمق والاغترار بمكان تضحك العقلاء منه ولولا ذكره كذلك نصا في الأثر لكان ترك رفيعته أولى.

قلت له: فجواز الأخذ من أموال هؤلاء للدفاع عنهم بالحماية والقتال إذا رأى الإمام

ذلك في أي وقت يكون؟

قال: الله أعلم، وعلى قول من أجازه فإذا خيف العدو الخارج على البلد جاز الأخذ منهم للدفاع عنهم.

منه؟

وفي قول آخر: فإذا خيف منه استباحة القرية جاز ذلك.

وفي قول ثالث: فإذا خيف منه على المصر كله جاز ذلك. قلت له: وهذا الخوف أهو إذا غشي أول المصر وعلم نزوله فيه أم إذا استولى على شيء

قال: لا يبين لي أن يكون استيلاؤه على شيء منه شرطا الجوازه لأن المراد دفعه عن المصر كله قبل أن يستحوذ على شيء منه لكن وصوله المصر وحلوله بأطرافه وحريمه شرط فيه على

قول.

وفي قول آخر: إن جوازه إذا علم نفس خروج الباغي إلى المصر وقصده إليه ولو كان الخصم بعد في محل البعد عنه وهذا القول أصح لأن تعلق الجواز بدخوله المصر ووصوله إليه هو قريب من باب عدم جواز الفدية لأموالهم قبل وقوع السلب والنهب فيها) وفيه ارتكاب الخطر ومخافة الضرر ووهن في الدولة وتقوية للخصم وممالأة لأهل النفاق والعذر على فنون الشقاق والتناصر على البغي.

وبمثل هذا يكون فساد الدول وذهاب الممالك وتضييع الرعية، وإنما الاستعداد والحزم

(1) سقطت من (ب).