أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

298

أجوبة المحقق الخليلي

به بعضهم. الجلندى بن مسعود بن جيفر بن جلندى أول إمام عقد له بعمان عام 132 هـ، وحكم بالعدل لمد سنتين، أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة مسلم، وهو من حملة العلم إلى المشرق، استشهد على يد القائد العباسي خازم بن خزيمة سنة 134 هـ. ينظر: معجم أعلام الإباضية ص 86 هذا، وإذا سأل عن الذي يجب عليه للمضطر فداؤه من القتل بماله فلهم فيها جواب آخر لشروط تذكر: وهو أن لا يدخل على نفسه الضرر بذهاب ماله، وإنما يدفع عنه في حاله ما يستغني عنه من المال بعد قضاء دينه وتبعاته، وترك ما يحتاج إليه لنفسه ولعياله، وما يلزمه من شيء، فكأنه ليس عليه فداء إلا بما فضل في يده بعد أخذ حاجته منه،، أو نحو هذا

من قولهم.

وفي قول آخر: إن هذا مما يؤمر به فينبغي لمن قدره لخلاص أخيه المسلم أن لا يذره، ولكنه ليس مما يجتمع على وجوبه لوجود الاختلاف فيه، فلينظر فيما جاز للمضطر أخذه في قول من قال لغير دفع ضرورته، وفيما كان على أهل الأموال على قول آخر فداهم إياه به من الهلكة المتوقع كونها من الجبابرة، فإن بينهما البون، وهذا يعلم أنهما أصلان في الحق لا يجتمعان، فهما مسألتان لأنهما منزلتان وكل فيهما متعبد بما جاز منهما، متعبد بما جاز له أو لزمه في الحق على رأي أو دين. والله أعلم فلينظر في ذلك كله.

وإذا ثبت ما تحريناه في هذا فيه تعرف أن قول الشيخ في هذه المسألة هو على إطلاقه، فلا يحتاج معه إلى ما زاد عليه، فإنه قول مفرغ في قوالب الأحكام، غير مفتقر إلى تكملة في الإحكام، لكونه في صحيح النظر من محكمات الأثر، وهكذا سائر آثاره شاهدة له بسعة فقهه ودقة اعتباره فهي من أصح الآثار عند أولي الأبصار جزاه الله خيرا عما أظهره من العلم فأثره كتبا تتلى ونصائح تجلى، شموس هدى لأهل الحجي، بزغت في غياهب الدجى عامله الله برضوانه وأحله غرف جنانه بفضله وكرمه.

مسألة:

فيمن لاقاه أحد من قطاع الطريق ممن يعذر عن جهادهم، وبذل لهم ما في يده