أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦١

البحوث

فأقول:

261

إنه لا يحسن القول في الفرع بالقطع من المفتي، فيخرجه مخرج الأصل فيما حقه مجال النظر في رأي المهتدين لا سيما في حق هذا الزمان؛ لكثرة العميان، ووفور الطغيان، فإن الأكثر قد يرونه تهيؤا لهم في قطع مجال السفطة) المالية والحالية، ما أن لو أشير فيه لأفضى درج متصرح ضمنه بكلية دقائقه لأقعده عن مثاره، ولقصر حولته عن مضماره، لدلالة الفتوى على قطع ما يقتضيه من موافقة أهويته على ما يرتضيه.

فالقول بإطلاق بطلانها لنفس تبديل تاريخها يوهم للمستمع البطر، لغير مديد السمع والنظر في طي الأثر، لكونه حكما قطعيا، يلتزمه لهواه، ويرتضيه لبأواه، ويقتطف به الواجب والساغب، والحق دونه مطالب، بأعدل أقواله في حقه وغالب.

ألا وإن النظر في حق فتوى من ارتبك واضطر، بما يوجب اليسر مما عليه من أغلال العسر، برأي صالح من صحيح الأثر أحب وأعجب؛ لانغلاقه مع وجود سعة طرقه من الشرع، كلفة لمن سد على أخيه طرق الخير، وعسر عليه اليسير، وأعان عليه في موضع كون حقه أن يعين له بعد الخصلة بالفكاك من الورطة بالنجاح مالا وحالا، فلا يكون كمن كلف المجدور بمس الماء فانضغط فمات، فقال فيهم النبي: قتلوه قتلهم الله " لأنهم شددوا عليه فيما هو له فيه سعة في الحكم ورأفة ورحمة.

(4)

ولا شك أن من كلف المرء غرم) ما قد أداه بوجه من أوجه الحق المنير في المال الكثير فقد ضره، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام والمسلمون كالبنيان يشد بعضه بعضا، والمسلم

(1) في مخطوط أجوبة المحقق الخليلي: نهبا. (2) في مخطوط أجوبة المحقق الخليلي: الضغطة.

(3) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض (173) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رجلا أجنب في سفره في يوم بارد فامتنع من الغسل فأمر به فاغتسل فمات فقيل ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قتلوه قتلهم الله».

ورواه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم (337)، وابن ماجه في كتاب: الطهارة، باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل (572). (4) في (ب): عدم.