الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥البحوث
265
فقط، والتذكرة للشهود على صحة ما قلناه لا غير.
فإن قال: أو ليس تخلف النقط وعدمها مخلا لها، وقد عدمت نقطة تاريخها فأخلها بإيهام
زمن دون؟
قيل له: [قلنا] لك آنفا إن الكتابة تذكرة، وكفى شهادة الثقات بكونها لتلك البينة المدعوة لها لا غيرها من الأعصر لوجود خطوطهم فيها قوة لزوال ريبها ولبسها بالأعوام الموهومة لكونهم من نشأة هذه) الطبقة لا ما أعلاها، فلا محيص لك في ذلك.
ألا ترى إلى ما ذكر في التهذيب في النقط وتخلفها، فقال: إنه مبطل لحكم المكتوب؛ لأنه عليه عمل، ثم رد بقوله: وقيل: إنه لا يضر تخلف النقط إلا عند الإشكال، وكذا الحكم في عدمها، وأي إشكال مع علم الشهود بها أنها لسنة كذا مع شهادة دلالة العقل بذلك، وكفى بها حسما لمواد الريب فما مجال لك فيه.
ثم إنا لو صورنا بعدم كلية تاريخها، فلا قطع بعدم صحة ثبوتها حكما كما ذكر الحجة ذو الاستقامة أبو نبهان من أن يبطل الإقرار والضمان بترك التاريخ لهما فقال: قد لا يبطلها تركه، ولا أعلم فيه من قولهم اختلافاً، قيل له: هل الوصايا كذلك؟
قال: فالذي يتضح لي صوابه فيها أنها مثلهما، والفرق بينهما لا أعلم مما يصح، وإن قيل به في أجوبة تنسب للشيخ الزاملي، فإن قوله بعد مضطرب إلا في قول واحد صرح فيه بأنها
لا تثبت.
وأما قوله: لعلها لا تثبت فليس من القطع في شيء.
وقول غيره: لا أقدر أن أبطلها مما يدل على توقفه لا على شيء آخر.
والذي أميل إليه ثبوتها في موضع جوازها. انتهى.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) سقطت من (ب).
(3) هو الشيخ العلامة صالح بن سعيد الزاملي من عقر نزوى، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كان أحد العاقدين للإمام ناصر بن مرشد تولى القضاء في عهد اليعاربة. ينظر: تحفة الأعيان 3/ 2 دليل
أعلام عمان 95.