أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٩

البحوث

269

بقطع البطلان كما وقعت إشارته بذلك؛ لأنه محل نظر، ثم قال: بل أكثر الرأي على ثبوته أي المنسوق عليه بضميره إشارة منه إلى صحة الوصية به إن كذلك.

وهو كذلك هنا حكما، فأين موضع صحة القطع بالاحتمال في هذا مع ما رأيت هنا؟ وأين محط الحكم لقطع صحة بطلانها على مطلق قوله برأيه؟

كلا فلا وهم في ثبوتها شرعا بشاهر الأدلة عليها رقما، فيندفع لذلك الاستقراء الظني، بالنظر الذهني، المواطاء للعقل الشعشعي، المكتسب من النور الشرعي، الدال على المسلك والمجرى والعمل بالأحرى.

وإذا كان الأمر كذلك، فشأن باقي المنقود يتولى أمره الحاكم العدل في الوضع له في مستحقه أو نائبه أو ثقات المسلمين أو نائبهم فانتهى وانقضى، واندفع به علة الأمر وارتخى. والحمد الله على ذلك حمدا يوافي شكره، ويكافاء مزيده.

وانظر للعمل صوابه. ودع مشابهه. وسل وحقق واقصد بالأحوط عملا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وذلك من المحب الفقير الحقير المعترف بالتقصير محمد بن علي المنذري. قال الناسخ ولما اطلع شيخنا الرباني العالم الخليلي على هذا الاعتراض رأى من الصواب الإتيان على أثره بهذا الجواب:

بسم

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي يقذف بالحق على الباطل فيدمغه، وكان بذلك حقيقا، الذي أوضح بهداه المحجة، وأقام بهداته على المعاندين الحجة، ولم يجعل للباطل على الحق طريقا]، الذي فصل بسيف البرهان أعناق المعارضين بالهذيان، وهدى للبيان من نصر الحق تصديقا له وتحقيقا، وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا. وصلاة الله وسلامه على رسول الله وآله وإخوانه، الذين أنعم الله عليهم من النبيين

والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. أما بعد، فقد نظرت فيما سطره الشيخ المتفقه محمد بن علي المنذري من الرد على ذلك

(1) في (ب) على الحق للباطل طريقا.