الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٠270
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
الجواب، وجزمه في غير موضع من قوله بخروجه عن الصواب، مع تعلقه في ذلك بعلل غير مسلمة في النظر، واحتجاجه عليه بما لا يفهم معناه من الأثر.
فكان مني أن أورد على أثره بعد سابق علم الله وقضائه وقدره ما ينبغي أن ينظر في فصوله من وقف عليه من أولي الألباب، فيرد كل فصل منها إلى أصوله التي هي أم الكتاب ولا يعجل قبل أن يتضح له الحق بقول أخطأ أو أصاب.
واعلموا أني وهذا المنذري ضعيفان قد اختلفا في جواب، فلا يؤخذ من قولي ولا من قوله أبدا إلا ما علم أنه حق وصواب، فالأمور كلها ثلاثة أمر بان رشده فاتبعوه، وأمر بان غيه فاجتنبوه، وأمر مشكل فاتركوه وقوفا عنه طلبا للسلامة منه حتى يتضح عدله، أو يظهر بطله، وبالله أستعين وهو حسبي ونعم الوكيل.
بيان
وقد تعرض هذا المنذري فيما قرره من الخطاب لمعان لم تذكر في ذلك الجواب، فنحن نذكر ما قدره الله منها في فصول تكون لمعان في جوابه كلامها والأصول. الفصل الأول: في قاعدة الفتيا:
قال الشيخ: ومع ذلك فليس الأمر في الحكم كالشأن في الفتوى، فالحاكم يقطع لصحة نظره، والمفتي خلافه يؤتي صراح الكل، وينتقي مختاره منه إبقاء بمجال الجهاد في حق مريده، أو لنظر صلاحه إلى آخر ما قاله هنا.
وقال في موضع آخر منه فأقول: إنه لا يحسن القول في الفرع من المفتي بالقطع فيخرجه مخرج الأصل فيها حقه مجال النظر في رأي المهتدين لاسيما في هذا الزمان لكثرة العميان، ووفور الطغيان. إلخ.
والمفتي خلافه يؤتى صراح الكل، وينتقي مختاره فيه معنيان: أحدهما أن على المفتي لزوما أن يذكر وجوه الرأي كلها يخبر بها كل من استفتاه وإلا فمقتضى الحكم عنده بالبطلان
على فتواه.