أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٨

278

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

أو هم قاتلوه عمدا.

وكذلك الزوج يحتمل أن يكون عبدا فلا يثبت منه إيلاء ولا ظهار ولا طلاق، وكذالو كان مجنونا أو أكره عليه أو قد ضاق به الخناق.

وعلى هذا تواطأت أجوبتهم في غيرها من الصور كبيع وشراء وعتاق، مع علمهم بما فيه من هذا الاحتمال البعيد، لكنهم لم يلتزموا التنبيه عليه في كل نازلة لكل مستفيد، وقالوا على من بلي بشيء منه أن يسأل عنه بالخصوص، ولا إشكال فيه فإنه من مشاهير النصوص، وكفى من البرهان على جواز عبارة القرآن وما في السنة والأثر من هذا وبابه لمن اعتبر، فقد عقدوا لما

يخالف هذا الغالب ما يوضحه من الأبواب، واستغنوا به عن ذكره في كل مسألة وجواب. ومن شاء أن يستقصي المحتملات كلها في جوابه أو تصنيفه المبسوط فلا بأس أن يظهرها في شروح، أو يلمح بها في قيود أو شروط، لتكون فارزة لأحكامها عما سواها من أقسامها، وإن كان لا من اللوازم في مقامها.

وإذا ثبت هذا فيما يحتمله اللفظ في أصل وضعه فكيف بما لا يحتمله أصلا، وإنما يجوز أن يستطرد القول فيه من شاء ذلك لنفعه.

فهل من وجه يا معاشر المسلمين لأن يلزمه المجيب، فيحل في إلزامه إياه بغاية لا تدرى

أو إلى غير غاية وإن هذا الشيء عجيب.

و أكثر ما يكون الاستطراد تفريعاً في السير والمصنفات المبسوطة لذلك وضعا، كما تموج به بحر اليم الخضم الكدمي» في سفر «الاستقامة»، أحسن الله إليه صنعا. وأما أجوبة المسائل فأكثر ما تكون على قدر كلام السائل، وربما يستطرد المجيب في قوله تتميمها لفائدة، أو تنبيها على عائدة، أو شفقة على السائل من الفقيه، لعلمه لشدة حاجته إلى التنبيه، ولا يلزمه ذاك إلا أن يرى أنه بدونه يقع السائل في الهلاك لغفلته عن الاهتداء إليه، وقصور فهمه عن السؤال بما يجب منه عليه.

وربما يعرض للمجيب في نفسه ما يصده عن شرح القول وبسطه، لعوارض نفسانية، أو