أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨١

البحوث

281

من النظر فيها فإن كانت صحيحة اللفظ جائزة المعنى قيل بجوازها وثبوتها وصحتها في الحكم والفتيا، وإلا فلا بد من القول بفسادها أو بطلها، فقد شهر بهذا أنه ليس الجواب في هذه الوصية إلا على مقتضى قانون أحكام اللفظ في الشهادات فقط.

عليه.

الفصل الثالث: في أحكام الوصية:

القاعدة الأولى إجمالية

اعلم أن مدار الوصايا على ستة، ثلاثة هم العمدة فيها، ومع كون الجميع ممن يجوز أمره

فالأول: الموصي، وعليه فيها أن لا يوصي بها في غير جائز فتفسده، ولا لمن لا يجوز له فتبطل، ولا يتجاوز فوق ما جاز له فيها فترد إلى الحد الجائز، وأن يوردها بلفظ صحيح من كلامه، أو يستفهم عنه فيقر به ويوصي به في مجمله أو مفصله، وأن يشهد عليها مع القدرة من تقوم به الحجة من الشهود.

والثاني: الشهود، وعليهم فيها مع القدرة وعدم العذر أداؤها إذا استشهدوا في موضع الحكم حيث يكون لها قائم بالعدل يطالبهم بها، ولهم أن يشهدوا ولو لم يستشهدوا في موضع ما يكون الحق الله تعالى ولا قائم به.

وإن قيل: يخبر الحاكم أن معه شهادة في هذا ونحوه، فإن سأله عنها شهد فإنها لا تبطل

لو شهد ابتداء بها.

وعلى الشهود أن يأتوا بالشهادة على وجهها من غير إخلال بمعنى منها، ولا تبديل ولا تحريف بمزيد ولا نقص فيها.

ومن الحزم لهم أن يكتبوها لتكون تذكرة لهم عند المطالبة بأدائها بعد موت الموصي، وليس كتابها مما يلزم الموصي في الأصل، فإن الله تعالى تعبده" بالإشهاد وبه، لا بالكتابة وحدها أمر العباد. فالموصي بإشهاد العدول مؤد للفرض في الإجماع سالم، وبالكتابة من دون إشهاد مقصر

(1) في (ب): نعبده.