الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٢282
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
على الأصح، فهو بتركه من غير عذر في موضع وجوبه عليه ظالم.
والثالث: الوصي فهو مما يؤمر به مع القدرة عليه، وإن لم يكن من لوازمها، ولا يكون إلا ثقة مأمونا على ما يدخل فيه من إنفاذها في وجوهها الجائزة، ومن قبضه لمال الهالك وتصريفه منه بالعدل لما يجوز إليه من إنفاذها، والحاجة إليه أكيدة لإقامة الحجة عليها، ومطالبة الشهود بأدائها، ومحاكمة الورثة في ثباتها في موضع إنكارهم لها، ولإنفاذها بالعدل كما أوصى به الهالك إذا جاز له إنفاذها، وإن كان عدم الوصي غير مبطل لها في موضع جوازها، وعلى الحاكم العدل في موضع القدرة وزوال العذر أن يقيم لها من يقوم بإنفاذها.
وإن عدم الحاكم فجماعة المسلمين، وإلا فللمحتسب من الورثة أو غيرهم أن يتولى إنفاذ ذلك في موضع قيام الحجة به في الإجماع، ولكن الحزم) في الوصي، فكأين من حق قد تعطل في هذا الزمان الكدر لعدم القائم به وضاع.
وثلاثة هم أهل النظر في أحكامها، فإن كان النظر من حيث ألفاظ الشهادة وما تقتضيه
(3)
(2)
من حكم في مجملها أو مفسرها من معلمها أو فصلها أو مضافها أو مودعها أو مبهمها أو (1) غير ذلك من متشابه الألفاظ، أو محكمها أو جائزها أو فاسدها من صحيحها أو كاسدها وبيان وجوه ثباتها وعلل بطلها أو ما أشبه ذلك من أحكام نفس لفظها، أو نقل ألفاظها أو نظيره نقلها في جورها أو عدلها أو ما تقوم به الحجة منها أو لا تقوم أو ما يشبه هذا فهو من باب الفقه والمتكلم عليه بالحق هو الفقيه.
وقول الفقيه في هذا إنه ثابت أو باطل لا يثبت نفس الوصية ولا يبطلها؛ لأنه جواب
لصورة حكاها السائل لا جواب ولا حكم على نفس ما به الموصي قائل. ونفس السؤال في علم الفقيه به أمر تصويري مجازي لا حقيقة له في الحكم إلا أن يصح أن وصيته كانت هناك على تلك الصورة بالجزم، وليست الصحة من ورود السؤال في شيء عند أهل الفهم، وإنما يكون السؤال تصويرا فيرد الجواب عليه عن حكمه تقديرا، أنه إن صح
(1) في (أ): الحرم.
(2) في (ب): و.
(3) في (ب): و.