الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٩البحوث
289
وكذا لو شهد على انتزاع الوكالة في غيبة الوكيل فهل يعلم صحة العقد في هذا التزويج
أو في بيع أو غيره أنه كان قبل انتزاعه لها إلا بالتأريخ؟ أو يصح أنه بعدها إلا بالتاريخ؟ وكذا لو وكله في طلاقها ومات، فهل يعلم كون طلاقها منه في حياته إلا بالتأريخ؟
وهل تنقضي عدتها إلا بتأريخ؟
وإذا تعارض الطلاق والموت، فهل يحكم عليها بإحدى العدتين إلا بالتأريخ؟ وهل يحرم عليها ميراثه أو تكون وارثة له إلا بالتأريخ؟
وكذا الحكم في سائر الصور، وقد شحن بها الأثر وأيده النظر.
فهل سمعتم من قول في دين أو رأي عن رجاله يقتضي في مطلق التأريخ كون إبطاله؟ أم هو مخصوص بحكم النازلة وحدها في حاله؟ والإجماع شاهد في هذا على أنه من محاله، وما نظن بعاقل يدعيه، فيحتاج إلى طول المراجعة فيه.
أو ليس حكم التأريخ في الإقرار والوصايا والحدود وسائر الشهادات كذلك؟
بلا لغرة الفرق بينهما في ذلك؛ إذ لا سبيل لمن يدعي الفرق إلا بدليل. ومن المعلوم أن لفظ كل شهادة تسمى قضية، وأن كل قضية محتملة في الأصل للصدق والكذب بين البرية.
فالصادقة في الظاهر مقبولة من العدول يحكم بها من غير اعتقاد صدق أحد منهم فيما يقول، والكاذبة الواضح إفكها مردودة بالإجماع؛ إذ لا يجوز الحكم بالكذب في دين ولا نزاع ولو كان ذلك من خطأ الشهود، فبالإجماع أن الحكم بالخطأ خطأ. والمفتي إن سئل عن شيء من تلك الصور، فلا يكون جوابه إلا على ظاهر ما به السائل
قد أخبر.
مردود.
فهل ترون وجها يصح في حكم أو فتيا لإثبات الباطل المستحيل، والملتبس به باطل مثله
مستحيل؟
(1) كذا في المخطوطات.