أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦

296

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

(1)

والله سبحانه على التوفيق للحق محمود، وما ظن بي من قصدي ما قيل في حكم الورقتين إذا أرخت إحداهما فهو من جملة ما توهمه من الأباطيل يحسبها الظمآن ماء وهي سراب، أو كظلمات في بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، وفيما أسلفناه من الإفادة في بطلانها بالتاريخ على غير هذا الوجه ما يكفي عن الإعادة.

الثالثة: قوله: وقد أجاز الشيخ ناصر بن جاعد في الاضطرار حتى الترخيص بالأهزل، وهذا وبابه ليس من إثبات الوصية ولا إبطالها في شيء، ولا مدخل له في الحكم عليها البتة. الرابعة: قوله فيما نقل من الأثر حتى كاد بعضهم أن يثبت ما رقم بالدرسعي) إن فهم به المراد مع كونه أعظم لبسا من انحراف التاريخ أو إعدامه، فهو صحيح أنه أكثر لبسا من انعدام التاريخ؛ إذ لا ضير بانعدامه.

وأما أنه أكثر لبسا من تقديره على المستحيل الباطل فلا وقد أوضحنا فساده فيما مضى

من أقسامه.

الخامسة: ما رفعه من الأثر عن الشيخ أبي نبهان - رحمة الله عليه - إذ قيل في مسائله: أيبطل الإقرار والضمان بترك التاريخ لهما أم لا؟

فقال: قد قيل: لا يبطلها تركه، ولا أعلم فيه من قولهم اختلافا إلى آخر ما قاله في الوصايا على هذا الأسلوب، إلا أنه صريح في عدم التاريخ وهو صحيح، وليس من بابه أن تؤرخ الشهادة بالمستحيل فهو معنى آخر، وقد وضح بطله فيما سبق بالدليل، فنقله كلام الشيخ ليس له بحجة يقدمها بين يديه، بل يجوز أن تكون حجة في بعض المواضع عليه.

السادسة: قوله: وهذه حجة أيضا لإثبات هذه الوصية من الطرفين من المبطل بعدم التاريخ أو بفساده والمثبت لها بعدمه؛ لأنه شك قد تحقق عندهم إيصاؤه بها، بدليل سؤالهم للخليلي فيمن أوصى بدراهم للفقراء إلى آخر المسألة.

فانظروا يا أولي الألباب إلى هذا الشيء العجاب، إنه قد استدل على علم الورثة في

(1) في (ب): وفي.

(2) كذا في المخطوطات، وما لم يتضح لنا معناه.