أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٧

البحوث

297

حالهم، بما صوروه في سؤالهم من صورة مجهولة محتملة لمعان كثيرة، وهذا من قوله محال، لا (1) جواز له أبدا على حال.

ويأبى الله إلا أن يكشف أستاره، ويظهر عليه أنصاره، فيقال له: أولا ما معنى من وهي

المصدرة في سؤالهم؟

وعن من يجوز أن يطلق من مقالهم، أليس هي اسما موصولا يجوز أن ترجع صلته إلى كل فرد من العقلاء في تذكيره أو تأنيثه صغيرا كان أو كبيرا أو عبدا أو حرا) أو إلى المثنى منهم في كل حالتيه، وإلى الجمع في الحالتين منهم أيضا، وقد حذف عائده المرفوع من صدر الصلة وجوبا، فاحتمل نفس لفظ السؤال أن يراد به كل واحد من عقلاء العالم أو كل شيء مثنى أو جمع منهم في الحال، فمن المقر منهم به من هذا الاحتمال؟ أهو كاتب المسألة أو مرسلها أو رسولها أم الوصي أم الموصي أم ورثتهم أم غيرهم؟

فسبحان الله ما لكم كيف تحكمون؟ أم لكم كتاب فيه تدرسون، إن لكم فيه لما تخيرون، وليس في لفظ السؤال ما يدل على إقرار السائل ولا غيره بتلك الوصية لا في تلويح ولا تصريح بمقال، بل هي مسألة عن موص غير معلوم لم يذكر اسمه لي ولا هو بشيء من

الصفات موسوم.

وقد يجوز أن يسأل للتفقه تقديرا، فيكون اللفظ تصويرا، كما يجوز في حق السائل أن يسأل لغيره كما يجوز أن يسأل لنفسه، ولو أقر أنه يسأل لنفسه فقد يجوز أن يسأل عن الشيء

تقديرا قبل أن يقع فيه.

وإن كانت قد أرسلت إلي مع تلك الوصية، فلا دليل فيها البتة على أنها المراد بتلك

المسألة السنية.

ولو سأل الوارث عن لفظ الوصية بعينه نصا فلا يكون ذلك منه إقرارا، ولا يجوز لسامعه الحكم عليه به مجاهرة ولا إسرارا، أو ليس هذا بالحق؟ بلى والملك الحق.

(1) في (ب): ولا.

(2) في (ب): حراً كان أو عبداً.