أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٩

البحوث

299

على القائل لك: ما تقول فيمن قتل بالعمد مؤمنا؟ وتحريم زوجة من قال: ما تقول فيمن جامع زوجته في الدبر عمدا معلنا؟ وبذل المال على من قال: ما تقول فيمن باع ماله أو قال عليه عشرة آلاف دينار لأهل الفقر والغنى؟

(1)

ولئن ثبت هذا فاحكم بمثله على المصنفين فقد شحنت به آثار المتقدمين والمتأخرين،

فالعلة في هذا وتلك واحدة لا ناقصة ولا زائدة وإلا فارجع عن مقالك فلا خير في ذلك. وما ضره لو جعل تلك المسألة قائمة بذاتها غير متعلقة بالوصية في شيء من صفاتها، والسائل في غيه ورشاده هو أعلم بنيته فيها ومراده.

فليس بممنوع أن يسأل في تلك المرة عن غير هذه الوصية، ويمكن أن يسأل عنها لغيره

من أجنبي لا له ولا لقريب منه بالكلية.

ويمكن أن يقع الواحد في بليتين، فيوجه سؤاله عن قضيتين.

ويجوز أن يسأل هو في قضية واحدة عن صور كثيرة متقاربة الشكل أو متباعدة.

ويجوز أن تتباين فيها بين الورثة الأحكام هذا تقوم عليه الحجة فيها بعلمه، وهذا بالشهادة، وهذا لا تقوم عليه بهما الحجة في الإسلام، فيسأل هذا مرة وذاك طورا وذلك تارة ولا تثريب ولا ملام. وبمقتضى كل سؤال على حدته يكون الجواب، ولا سبيل إلى غير هذا أبدا في الصواب. فما لهذا المنذري على القول بالحق يلومني، وإثبات تلك الوصية على كونها شهادة بالباطل يسومني.

وما كان لي أن أرجع إلى مقاله، بعد أن (3) نجاني (الله من محاله إلا أن يشاء ربي شيئا، وسع ربي كل شيء علما، أفلا تتذكرون!!.

فقل يا ذلك المنذري أين موضع التردد مني كما تزعم في أحكام تلك الوصية؟

(1) في (ب): في الحكم.

(2) في (ب): ما. (3) في (ب): نجانا.