أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠١

البحوث

المياه المضافة، ولم يراع الترتيب في الوضوء، ثم ارتد بالقول عمدا، ثم تاب فصلى بوضوئه ذلك بأن يقال له: قد فسد وضوؤه وصلاته فاسدة لكونها على غير وضوء، وذلك كاف في جوابه. فإن زاد فشرح تفقها ما بوضوئه من علل، وبين ما بها من حكم في كراهية أو حجر ما

بين مجتمع عليه أو مختلف فيه، فهو الاستقصاء في صوابه ولا ضير، فالإكثار من الخير خير. والاقتصار على قدر الحاجة كاف للمزيد، وليس عليه بعد أن يسقط به فرض الكفاية أن يزيد، ولا سيما في حق من يسأل ليعمل بالواجب في دين الإسلام، لا للتفقه في الديانات والعثور على أسرار الشريعة الباهرات، وهو ممن يرتضى لبذل الحكمة في أحواله الظاهرات ولا يلزم الفقيه ذكر العلل مقرونة بالأحكام في فتاويه.

الثامنة: إن أصاب مفصل الحق فيما أفتى به فقد أصاب، وإن أخطأ لم تنفعه العلل الملفقة في الجواب، كما لم ينتفع هذا المنذري بالفقه من الاحتجاج، ورفعه من الأثر الصحيح ليقوم به طريقة الاعوجاج، فكان جوابه عن الأثر الذي حكاه بمعزل، ولم يكن له في مواطن الحق منزل، ولم يكن ما لفقه قادحا في ذاك الجواب القويم، ولكن المرء عدو ما جهل ولو كان حقا والله به عليم، وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم.

التاسعة: قوله: فإن قال: أو ليس تخلف النقط وعدمه مخلالها، وقد عدمت نقطة تاريخها

فأخلها بإبهام من دون زمن؟ قيل له: قد قيل لك: آنفا إن الكتابة تذكرة، وكفى شهادة الثقات بكونها لتلك السنة المدعوة لها لا غيرها من الأعصر ولوجود خطوطهم فيها قوة لزوال ريبها ولبسها بالأعوام

الموهومة) لكونهم من نشأة هذه الطبقة لا ما أعلاها، فلا محيص لك في ذلك انتهى.

ولا خفاء أن شهادة الشهود إما شهادة تقتضي ذلك النقل، فهي باطلة كما أسلفناه وهو الذي اعتمدناه، وإما شهادة قائمة بذاتها مستقبلة بنفسها، فلها أحكام الشهادات في جوازها أو بطلها، ولا مخرج لها من هذا أبدا.

وقد صرحنا به في الجواب الذي انتقده تبرعا منا بالتنبيه عليه، وإن كان لا يقتضيه

(1) في (أ): المرهومة.