أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٩

البحوث

309

ولو أن مائة ألف من العدول أو يزيدون شهدوا له جميعا أنه قد أشهد على ذلك، وأن هذا خطه وشهادته وهو ناس لها لم يجز له أن يشهد على القطع بشهادتهم، ولا أن يعتقد فيه كاعتقادهم، ولا يلزمه شيء مما لزمهم من هذا وعليه وجوبا أن يمسك عن الشهادة.

فإن خالف في هذا كفر، دع ما لا يمنع في الاحتمال من وجه غير هذا لمن اعتبر.

وإذا جاز في حق الكاتب نفسه أن لا يشهد بما أثبته من الشهادة في كتابه فكيف به في حق غيره، أيجوز لهم أن يجعلوها شهادة منه يحكمون بها في رأي أو دين، ولو سجل عليها بلفظ الشهادة في الكتابة مائة ألف عدل من أهل الإصابة ما كان في نفس تلك الكتابة كلها ما يجزي من شهادة امرأة واحدة فيما تجوز فيه مع غيرها شهادة مثلها.

وقد صرح بهذه المسألة شيخنا أبو نبهان - رحمة الله عليه- في مسألة البحرين مع أنها ليست بمشكلة فواعجبا من إنكارك على عدم القول بثبوتها مع قطعك النظر عن سائر نعوتها، وما أرسلت إلي إلا النظيرة، ولمنع العاقل من الجزم بثبوتها معان كثيرة:

أولها: أن كاتب النظيرة عندي مجهول الحال لا أعلمه بهدى ولا ضلال. ثانيها: لا علم لي على الحقيقة أن ذلك الخط المزبور هو خط الرجل المذكور.

ثالثها: لو صح أنه خطه وكان عدلا فلا تقوم به الحجة لانفراده.

رابعها لو كان معه آخر مثله فلا تقوم بهما الحجة عندي حتى أعلم عدالتهما. خامسها لو علمت عدالتهما فلا تقوم الحجة بنفس كتابتهما إلا على قول من يحكم بالصكوك، وليس بمذهبي، وتزعم أنك لا تراه أيضا، ولعلك خبير بأنهما لم يشهدا بذلك معي. سادسها لو شهدا بلسانهما على نقل تلك النظيرة عن تلك الوصية المكتوبة فليس ذلك بحجة؛ لأنهما قد شهدا على الكتابة، ونفس الكتابة ليست بحجة على الأصح، فالشهادة عليها

مثلها.

سابعها لو شهدا عليها على قول من يجيز الحكم بالصكوك فلا تجزي شهادتهما على نقل مطلق الخط حتى يشهدا أنه خط فلان المذكور.

ثامنها: لو صح

ذلك النقل بشاهدي عدل عن نفس الوصية مع تعين الكاتب بالشهادة