الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٠أجوبة المحقق الخليلي ج 7
فلا يحكم بثبوتها على هذا القول أيضا على بعده؛ إلا أن يكون كاتب الوصية المنقولة عدلا، وعدالته إلى الآن لم تصح معي.
تاسعها: لو عرضت علي الوصية نفسها فليس لها إلا هذا الحكم فكيف بنقلها. عاشرها: أن حكم كتابة الشهود كحكم رسم كاتب الصك فلا تكون حجة على
المذهب الصحيح إلا بالشهادة.
حادي عشرها: لو شهدوا بها معي لما أجزت شهادتهم إلا أن أكون خبيرا بعدالتهم أو
بعد لهم من يجوز تعديله عندي.
ثاني عشرها: أن التعديل لا يقبل إلا من أهله.
وقيل في صفة من يجوز الأخذ عنه: أن يكون عدلا عالما بالولاية والبراءة في أكثر ما قيل فما بين هذا المنذري وبين جزمه فيها بالثبات إلا قطع لأمثال هذه العقبات، أو ليس هذا بالحق فأجبني بالصدق إن كنت العالم الفقيه، وإلا فلا تعارضه بالأباطيل، فتكون الغمر الجاهل البليد الفهيه، فأقم عليها الحجج، أو زل عنها العوج، واسلك بها هذا المنهج فإنه الأبهج، وإلا فتيقن أنك على الفلج والمفلج، فإن سيوف الحق تقطع، وأنواره تسطع. وفي تعب من يحسد الشمس نورها ويجهل أن يأتي لها بريب أولا تعجب من قطعك بثباتها على قياد هذه الطريقة، وأنت في محل البعد منها على الحقيقة؟ تزعم أنك لا تثبت الصكوك إلا بالشهادة، ثم تظهر خلاف هذا القول وعناده، فتكتفي عن الشهود برسم خطهم الذي على أثر الوصية موجود، وليس في جائز ولا واجب أن يكون لها من الحكم غير ما ثبت لخط الذي هو للوصية كاتب.
وقد علمت أنه لا يجزي عن الشهادة، فالاجتزاء بخط الشاهدين أيضا لا نعلم على هذا المذهب إلا فساده، فإثباتكها من غير دعوى أنهم شهدوا بذلك معك هو الذي دلني على أنك في خطأ مبين إذ لم تقيده بشرط إذا صح كذا وكذا فهو ثابت في رأي أو دين.
وإرخاء عنان القول منك في إطلاقه يشهد عليك بأنك في أسر الغلط ووثاقه، وقد
رأيته في جوابنا من قبل مقيدا، فكنت لنا عليه لشدة جهلك مفندا.