أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٣

البحوث

313

(1)

ولو أنه دلهم على هدى، وأنقذهم من ورطة ردى، واحتسبه لوجه المولى لكان به أولى،

من أن يدلهم بغرور، وينصب لهم من الباطل حبائل الشرور، فإذا يوشك أن ينقلب حبهم له بغضا، وتقريبهم له رفضا، فالمبطل، مهان والمحق معان، والحمد لله رب العالمين.

الفصل الخامس:

قال الشيخ: فحينئذ لا يضر اعتدامه وانحرافه مع أداء الشهود، وموجب شهادتهم لصيرورتها تذكرة لهم وهم الحجة دونها إلى آخره.

ونحن في هذا الفصل نسالمه على ما يقتضيه العدل، وقولنا المعهود إنما هو في هذا من شهادة الشهود إلا أنه قد كان لا يفقه الإشارة، ولا يحسن العبارة، وقد قلنا له في المقام من ذلك الجواب، ما لفظه فاستمعوا له يا أولي الألباب:

وإن لم يصح هذا النقل، وثبت غيره بشاهدي عدل، فيعطى حينئذ في مقامه ما يجوز له أن يكون له من أحكامه.

فانظروا في هذه المقالة وقولوا عليها بالحق أليست صريحة في الدلالة على أن ما يشهد به الشهود مما يخالف ذلك النقل غير داخل في إبطاله المعهود، فلا يزيد على هذا قوله: فحينئذ لا يضر اعتدامه وانحرافه مع أداء الشهود موجب شهادتهم.

أداء

فالمعنى متقارب لا فرق بينهما إلا في حالين أحدهما: أنه جزم بأنه لا يضر مع الشهود موجب شهادتهم وهو باطل؛ لأن شهادتهم مغيبة في الحال، لم يصرح بلفظها فهي محتملة للثبوت والإبطال؛ لأن غير ذلك النقل يشمل كل شهادة، ومنها الجائزة والمستحيلة

نقلا وعادة كما مضى.

ويحتمل أيضا في تلك القضية أن يشهد شهودها بنص تلك الوصية من تاريخ وغيره كما

أسلفناه، فجزمه بجوازها باطل كما قررناه.

وثانيها: لم يشترط عدالتهما كما قد اشترطناه فدل على قصور قوله في كل موضع كما

أفدناه.

(1) في (ب): أنهم.