الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٦316
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
عنه إلى الصواب.
فانظروا فيه يا أولي الألباب، فإنه وإن جهله أهل العمى، فهو كما قلنا فيه آنفا، وذلك
على المبصرين به لا يخفى، ولكن الكلم الجوامع ربما تقتصر عنها أفهام الجهلاء. ولقد ناداهم بصريح القول بين الملا فقال: ومن جهله فليسأل عنه أهل الذكر من الورى، ولكنهم قليل في الزمان كما ترى، وأي عبارة أصرح في هذا، وأوضح من قولنا فيه: ولم أطل فيه الجواب اقتصارا على الواقع من النقل كما ترى؛ لأن توجه السؤال عنه لا غيره في الحال انتهى، فقد صرّح بخمس حالات كلها دالة على معنى. الأولى: قوله اقتصارا على الواقع من النقل، فهو صريح بأنه لم يتعرض لما يخالف النقل
من شهادة.
غيره.
الثانية: قد صرح بأنه مقصور على حكم مقتضاه نقل الشهادة؛ لأن النقل الواقع هو لا
الثالثة: أكد ذلك بقوله كما ترى أي كما تراه بعين البصر أو البصيرة من دون اكتفاء بمجرد الخبرة، أنه لم يتعرض لغير حكم ألفاظ ذلك النقل من أحكام الشهادات رد الخبر إلى العيان، ليكون أدخل في العلم به وأثبت للبيان.
الرابعة اعتذر على اقتصاره عليه بعلة، وهي أن توجه السؤال عنه أي عن ذلك النقل الذي هو لفظ الشهادة المعروضة كما قلناه فكان الجواب بمقتضاه ليطابق الواقع منه، ولا يلزمه الاستطراد إلى ما سواء كما أصلناه.
الخامسة: أكد ذلك بقوله أيضا لا غيره، وهي مجرورة بحرف الخفض عطفا بلا النافية على الضمير من غير إعادة له لفظا عملا بقول من عده في النثر لغة وإن قل وجودا، وقد نفى بها أن يدخل في ذلك الجواب غير ما تضمنه النقل من حكم ألفاظ تلك الشهادة المعروضة. وكان الجواب في ذلك النقل بمقتضاه، وهو الحق الواضح فيه، وقد منع أن يدخل فيه
سواه.
فأي وهم في الجواب على تلك الصورة؟، وقد أوضحنا فيه من القول ما يظهر نوره