أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٧

البحوث

317

ويكشف عن الوهم ستوره

مقاله.

وكيف يلزمني الجواب بغير ما تضمن السؤال، وقد علمت فساد إلزامه بما أسلفناه من

خاتمة تنبيهية

في أحكام تلك الوصية بمقتضى النواميس الشرعية من حيث الشهادة على ألفاظها الجلية، وفيها وجوه: أولها: إن شهد الشهود بمقتضى ذلك التاريخ الذي في النقل فهي باطلة؛ لأنها شهادة غلط أو كاذبة، وهذا الفصل الذي بظاهر النقل أفسدناه

وثانيها: إن شهدا بذلك اللفظ بعينه أو بمقتضاه لكن بتاريخ ممكن محتمل للصدق مع طرح ذلك التاريخ الفاسد فهي جائزة؛ لأن العبرة بشهادتهما لا الوصية المكتوبة، ولا نقلها كما

أسلفناه.

ثالثها: إن شهد عليها شهادة مجردة عن التاريخ فهي جائزة أيضا؛ لأن التاريخ لا من لوازم الشهادة كما ذكرناه لكن في صورة الشهادتين بمقتضى النقل بعض القصور من حيث اللفظ على الصحيح، فلا يبلغ به إلى فساد كما أوضحناه.

ورابعها وإن شهدوا بغير ذلك من الصور، فلها ما يقتضيه الحال من أحكامها إذ لا يمكن القطع فيه بشيء من الغيب كما حققناه.

وخامسها: وإن لم يشهدوا بها فهي جسم لا حياة له في عالم الشهادة لفقدها ما تكون به حياتها، ألا وهو روح الشهادة، وإذا فليس هي بشيء كما مر قبل أفدناه. وسادسها وإن كان الشهود غير عدول فلها حكم عدم الشهادة كما بيناه.

وسابعها: وإن كانوا عدولا في أنفسهم ولم تقم الحجة بعدالتهم، لقبول شهادتهم فهي

كلا شهادة وكفى بما في ذلك أوردناه.

(1) في (ب): أفدناه.