الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٨318
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
وثامنها وإن صدقهم الورثة والوصي وهم ممن يجوز تصديقه عليه جاز للوصي إنفاذها
على ظاهر ما ادعاه.
وتاسعها: أن لهم الرجوع عن تصديقه إلا فيما أنفذه وقضاه.
وعاشرها أن إقرار الورثة بأن الهالك قد أوصى بذلك هو ألزم من التصديق، وأثبت حجة من شهادة العدول بتصريح معناه.
حادي عشرها: إن لم تقم الحجة بها وكان الورثة ممن لا يجوز أمره عليه فهي موقوفة إلى بلوغ اليتيم وحضور الغائب وإفاقة المجنون فافهموا لما في الفصل على وجه التبرع زدناه. ثاني عشرها: إن كان الوصي عالما أن الهالك قد أوصى بذلك، ولكنه لم تقم له الحجة بها هنالك فمختلف في جواز إنفاذه لها من مال الموصي في السريرة والجهر ما لم تعارضه من الورثة أو من ينوب عنهم في ذلك حجة بالمنع.
ثالث عشرها: إن قامت عليه في الظاهر حجة تمنع لم يكن له عليه إنفاذها بدعواه من مال الهالك في ظاهر الحكم بإجماع، والحق أولى بأن يتبع. رابع عشرها: إن أنفذها من مال الهالك على ما يعلم من صحة الوصية مع إنكار الورثة لذلك، فهو لما أنفذه من مال الهالك غارم.
وإن أبى أن يسلمه لأهله غرما من ماله، إن لم يقدر على استرجاعه بعينه في حاله، فهو
في دين الله ظالم.
خامس عشرها: إن تيسر له إنفاذها منه سريرة ولم يكن في إنفاذه على غير بصيرة، فهو
على ما يجوز فيه من الاختلاف بين فقهاء الأسلاف، والسلامة أسلم. والله أعلم. هذا ما قدر الله أن يظهره في هذا الموضع من كلمي بواسطة قلمي، وكثير ما أكفكف من هممي عن استقصاء المقال فيها بجواب ذاك المنذري من الاختلال، فإنه أمر يطول به الخطاب وتمتلاء منه الوطاب، ولم يكن غرضنا منه إلا دفع تمويهاته وكشف تلبيساته. وفيهما أوردناه من البيان مقنع لمن يتبع الحق فيطيع له ويسمع، وما أنا في حالي أكره أن
(1) في (ب): وصول.