الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١٩البحوث
319
يرد للباطل من مقالي، فجزى الله خيرا عني من رد ذلك أو أصلحه إن علمه مني، فإني بالجهل معترف وبالقصور متصف.
و من هذه حاله فكيف يخلو من الغلط، ومن ذا الذي ينزه عن السقط؟ والحكيم كل الحكيم من عدت هفواته، وغير المعصوم لا تؤمن عثراته.
ومن عظيم حاجي في قويم منهاجي على ما بي من الاعتراف بضعة قدري أن أجد من يبصرني على غير الثلب والمعاب بما بي من العاب، حيث به لا أدري.
فإن مقصودي في السلوك لمعبودي تطهير أنفسي من معايبها وإنقاذها من شوائبها حتى تتخلى من هواها فتصلح لأن تتحلى الخدمة مولاها، فإني لم أخلق لسواها.
وإن اختطفتني عن القيام لحقوقها العوائق، وأوقفتني مع حظوظها العلائق، فعسى أن ينقذني ربي من طبع الأخلاق والخلائق فيمن بأعتابي وتحقيق متابي، وحط ما أثقل ظهري من أوزاري، فقطع سيري إليه في ليلي ونهاري، ويقيمني إليه بين الشاكرين في زمر الذاكرين، متنعما في ذكره بعد الحضور بالغيبة عن وجود الذكر في شهود المذكور، قائما لحق الربوبية بعبودة تحقق العبودية، منتهجا لمعرفة إليه سبيلا، متبتلا له عن الأغيار كلها تبتيلا، حتى ألقاه على ما يرضاه في مقعد صدقه ورضاه لا أبغى به بديلا، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
مسألة:
في أحكام القياس
مما قاله الشيخ ناصر بن أبي نبهان في أحكام القياس ولما رأى ضعفاء المسلمين فحول العلماء استعملوه تعرضوا له على غير معرفة بمناهجه، فما وافق الجلي صح، وما كان غير جلي فتارة يصيب قياسهم، وتارة يخطاء بموانع الشروط التي تمنع " صحة القياس، فإن
(1) في (م): وتعرضوا
(2) في (ت): يمنع.
(2)