أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠

320

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

أصاب فبغير فهم، فهو يجري حيث لا يدري، ولا يدري أنه لا يدري.

(2)

فإذا جاء العالم المتبقر في العلم نظر خطأه في القياس وفساده، فاعترض ورد عليه كما بيناه في مسألة توقف فيها والدي - رحمه الله - في رمي الأموال من السفينة خوفا على الأموال وعلى الأنفس، ما يجعل على الأموال منه؟ وما يجعل على النفوس النصف أم أقل أم أكثر؟ فعلم بذلك الشيخ عامر بن علي العبادي، فأقام النفوس ديات وحاسب بها الأموال فقرأ ذلك علي فقلت له ذكرت لوالدي ذلك قبل أن تصنف أثر مسألتك هذه فقال هو قياس "

باطل لوجوه:

(4)

الوجه الأول: أن النفوس هي حية لم تمت، فليس هي دية، وليس للحر ثمن في حياته

ولا بعد مماته.

الوجه الثاني: لو تعمد على قتلهم لم يصيروا ديات بل يصيروا قصاصا.

الوجه الثالث ما يعرف ما يصيب الواحد من شدة تحرك الخشبة أن لو ثبتوا ديات من أخرست لسانه فله دية تامة وإن قلعتها من بعد فكذلك دية تامة، وكذلك السمع والأذنان، والبصر) والعينان، والأنف والعورة والأصابع.

فكيف وما يصيبهم ليس لهم من شيء، مع أنهم رموا فلم يكن امتناعهم سببا لما يصيبهم، فمن أين يثبت ذلك، ولم يشرح لي - رحمه الله - كل الشرح، ولكنه ذكر البعض منه اتكالا على فهمي، وقال ثم لما حسبوا ديات فدية المشركة نصف دية المشرك وهما دون دية المسلم، والمسلمة نصف دية المسلم.

وكيف بعد ذلك في التسليم في شرع المسلمين أن النفوس بالسواء، ولم يكن حسابهم بالسواء، وإن صحت له ذلك، وحيث لم تكن له يد في علم مناهج القياس المضبوطة مع

(1) في (م) زيادة: عليه.

(2) سقطت من (ت).

(3) سقطت من (م).

(4) في (م): هو.

(5) في (م): البصير.