الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٢322
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
(1)
الناس، فمأخوذ من قوله ومنبوذ؛ لأنه في الحق كغيره، ولا ندري ما قاله الشيخ أبو نبهان -
رحمة الله عليه - في تصريح أو إشارة إذ لم يصرح به في العبارة.
وكان عمدة ما يذهب إليه في هذا أن الحر لا قيمة له في حياته ولا بعد مماته، فكيف يزاحم الأموال بالقيم، فهذا من قوله صحيح فهو جلي، وأمر واضح لا غبار عليه، وبه حصل اللبس في هذه المسألة، ووقع الإشكال فاحتيج فيها إلى النظر والاستنباط والاجتهاد بالرأي والقياس، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وأما قوله: لو تعمد على قتلهم لم يصيروا ديات بل يصيروا قصاصا، فهذا ليس بشيء من قوله، لا فيما يشبه الإجماع الذي لا يجوز الاختلاف فيه أبداً أن في العمد الدية إذا اختارها ولي المقتول، كما صرح به الأثر، وجاءت به السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ولي المقتول بين خيرين " إن شاء قاد، وإن شاء أخذ الدية) ولا نعلم أن أحدا يخالف في ثبوت هذا من السنة أبدا إلا قولا يشبه الشاذ عن الأصول، حكاه أبو معاوية في مسألة من قتل قتيلا) فادعى ولي المقتول أنه قتله خطأ، وادعى القاتل أنه عمدا، فقال أهل العلم بطل الدم ورجع
دية.
وحكى أبو معاوية أنه قيل: لا قود فيه ولادية، وهو مخالف الأصول، مبطل لدماء المسلمين بغير دليل، وقال عليه أبو معاوية، ونحن نقول: إن عليه الدية، فالقول بوجوب الدية في العمد هو الأصل المعتمد عليه بالسنة الصحيحة لا غيره، فالقول بخلافه سهو ظاهر.
(1) في (ت): لغيره.
(2) سقطت من (ت) وفي (م) حيزين
(o).
(3) أخرجه البخاري في كتاب اللقطة باب كيف تعرف لقطة أهل مكة (2434)، ومسلم في كتاب: الحج، باب تحريم مكة (3292)، وأبو داود في كتاب: المناسك، باب: تحريم حرم مكة (2017)، والنسائي في كتاب: القسامة، باب: هل يؤخذ من قاتل العمد الدية إذا عفا ولي المقتول عن القود (4799)، وابن ماجه في كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث (2624)
من طريق أبي هريرة.
(4) في (ت): ولا.
(5) في (م): السنة.