الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٤324
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
منه على الخصوص، فهو حكم خصوصي في الإجماع، لا يجوز القياس عليه، ولا التعلق به، لمراد النزاع فلا سبيل إليه.
وكذلك في قوله: ثم لو حسبوا ديات فدية المشركة نصف دية المشرك، وهما دون دية المسلمة إلى آخره وأي غرابة وأي نكر في عدم التساوي بين الذكر والأنثى، والمسلم والمشرك، وأي مانع من القول به، فإن كان العبادي معولا فيهم على التساوي مع قياسه على الدية فهو من. غلطه، ولم يحضرني قوله فألزمه القول بهذا)، ولا أبريه منه، ولكن أقول: بأن نفس القول به غير صحيح؛ لبعده من القاعدة التي ترتب قوله عليها.
وبعد هذا فينبغي النظر في قوله بأنهم ديات أيجوز أن يصح هذا من نظر إن لم يكن كذلك في أثر، وليس في هذا نص من كتاب ولا سنة ولا إجماع، فهي مسألة نزاع، وقد ثبت في صحيح الأثر في هذه المسألة أنه إذا كان طرح المتاع لسلامة الأنفس والأموال والسفينة فهو على كل من الأنفس والأموال والسفينة، وإن كان لسلامة شيء منها على الخصوص دون غيره فهو على ما طرح المتاع لأجل سلامته، فأشكل من هذا الأثر ما وجب على النفوس إذا اجتمعت هي والأموال في ضمان المطروح لأجلها؛ لأن الأموال تحسب قيما، فيوزع ذلك عليها بالقيمة، ولا قيمة للنفوس الحرة.
فإن قلت: على النفوس النصف أو الثلث أو الربع أو العشر أو ما زاد من الأجزاء، أو نقص مجازفة هكذا بغير حجة فهو باطل بدليل لو شحن الفلك كله أموالا ذهبا وفضة، ولؤلؤا وياقوتا، ومسكا وعنبرا، وفيه نواخذته وملاحوه رجالا، فإلزامهم نصف الضمان أو عشره، بغير اعتبار أجزاء) باطل.
وإن قلت: يعتبر بكيل أو بوزن) فهو باطل، وإن قلت بالمساحات من باع أو ذراع أو شبر أو نحوه فهو باطل، وإن قيل: بمقدار تحيزهم في الفلك بالمقام في جسده وهوائه فهو أيضا
(1) في (م): المراد.
(2) في (م): في هذا. (3) في (م): جزاء.
(4) في (م): وزن.