أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣١

البحوث

331

(1)

كان ذا بصر في الدين وكمال في اليقين زاده ذلك شكرا وأفاده عظة وفكرا وأعاده حمدا وذكرا، ورجع عنه محروسا منه، مقدس الباطن بالصون، محروس الظاهر بالبون إلا ما شاء الله. وإن كان ضعيف علم وقليل فهم، فلا بد أن يبقى منه في شبهة والتباس، فيحتاج إلى علاج لما يأتيه من الوسواس من جهاتها؛ إذ لا ترى المخرج من شبهاتها، فينقطع في ذلك زمانه، وتتكدر عليه أحيانه، وإن (3) ركن إليها فعول عليها وهي في الأصل باطل، ولو في ولاية أو براءة فيما مضى من حكم الأئمة، ففي مثلها يرتبك العاقل ويحير الجاهل، فهي مهواة تهافت فيها العلماء، وتهاوى إليها الحكماء إلا ما وقى الله.

وليس بمستنكر صبوة القلب إليهم في اعتقاد وانقفاء الخروج من الدقائق، لا يكون إلا لذي علم جم أو مصمم على تقليد، لكن يختص هذا الأخير بما يعلم به عليه أصل مذهبه لا (3) ما عداه، وعسى يقول الغافل: إن مثل هذا مأمون الغائلة، وقد استقر الأمر بحمد الله فلا التفات إلى مخالف، فيقال له: هذا الجواب منك مجازفة لا تحقيق، بل الحق أن الميل إلى ما يعلم باطله هو مأمون (4) الغائلة.

(1)

وأما ما حسن (%) في الاجتهاد، ودق عزله عن الفساد فهو مخوف قد زل فيه الجهابذة، وكثرت عليه المنابذة، ثم من ذا يؤمن من سكون إلى ركون، وما تسمع من قوله تعالى في حق أعلم الخلق بالضلال من الحق قال وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِنَفْتَرِيَ علينا غيره) فليعتبر العاقل هذا غزارة علمه وسعة فهمه ونفاذ بصيرته وكمال عقله وشهامة رأيه وتصلبه في الدين وتأييده بناموس الوحي وتسديده بأنوار النبوة، ثم يقال له:

(1) في (م): فيقطع.

(2) في (ت): ولئن.

(3) في (ت): إلا. (4) في (م): لمأمون

(ه) في (م): أحسن. (6) سقطت من (م).

(1) الإسراء: الآية (73).

(8) في (م): تأبيده.

مع

W