الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٢332
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
(1)
وَلَوْلَا أَن ثَبِّتْنَكَ لَقَدْ كِدةً تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا.
ثم تبرز إليه قوارع التهديد بجوامع الوعيد فيقال له: إِذَا لَأَذَقْنَكَ ضِعْفَ الْحَيَوة وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (3) فخلطة أمثال هؤلاء عظيمة الضرر، فالحذر الحذر يا من أشفق على نفسه، فإن سلم من الركون ونجا من السكون.
(r)
استقبلته الآفة الرابعة وهي مداهنتهم على ذلك، ومداراتهم هنالك، وقد كان من جميع ذلك في سلامة، والتصلب في الدين واجب، ولا سيما في حال تفوههم بالضلالة، وتخطئتهم للمحقين جهالة، فهذا ولم نتعرض لشرح أصوله ووجوهه، وبيان عمومه وخصوصه، وإنما سقناه نموذجا ليقيس عليه السائل في نفسه، ثم بعد ذلك نظرت في مقامك بعمان، فوجدته لك نعما دينية يحلو مذاقها ويمر فراقها، أفلا أذكرها لك تنبيها عليها:
(4)
فاعلم أن النعمة لا يعرفها ما دامت موجودة إلا قليل ولذلك قل الشكر بدلالة: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) ومن لم يعرف النعمة سلبت عنه وأخذت منه، فعرفها ضرورة بعد فقدها، كما لا يعرف قدر الصحة إلا السقيم ولا قدر الغنى إلا العديم، ولذلك قال ابن عطاء الله: من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها، ومن شكرها فقد قيدها بعقالها. وكذلك قيل: من لم يشكر النعم بوجدانها عرف بفقدانها، فنسأل الله أن يمدنا بواسع الفهم عنه وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا () لكن يفتح لك الباب إن شاء الله بما تختص
به في مقامك بعمان.
النعمة الأولى وجود عون على الطاعة كصلاة الجماعة.
النعمة الثانية: كما تختص بالحال كصلة رحم أو أخ أو نفع مسلم.
(1) الإسراء: الآية (74).
(2) الإسراء: الآية (75).
(3) في (أ) و (م): يتعرض.
(4) في (م): ليقس. (5) سبأ: الآية (13). (6) ابراهيم: الآية (34).