أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٨

338

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

ولا أكثر، فإنه أسلم لدينك وأكمل ليقينك، وإياك [أن] تغتر بزخرفة جهلاء المتصوفين من المتعسفين، طلبوا الخمول وجهلوا الأصول، فخالفوا الشريعة، وحالفوا الشنيعة، وتعاطوا من التنكر ما لم يأذن به الله، كالذي حلق لحيته ولبس المخلاة، فصاروا بالغرة لعبة لأبي، مرة، اللهـ وفقنا للسداد واهدنا إلى سبيل الرشاد. وأما قولك تلتجاء بجوار الله إلى آخره، فهذا صحيح لا قول فيه، ومليح لا دخل عليه، إلا أني على أثره أقول: يا من أراد الالتجاء، وأظهر الاشتكاء، وأكثر النوح والبكاء، ما تريد ومن تريد، ها هو أقرب إليك من حبل الوريد، صفاته هاهنا هي صفاته هنالك، وهو هاهنا كما هو هنالك، رحمته وسعت كل شيء، وفضله [شامل كل حي]، غفار لمن تاب، راحم لمن أناب، أظهر الجميل، وستر القبيح، ولم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك السريرة، عظيم

العفو، حسن التجاوز، واسع المغفرة، باسط اليدين بالرحمة، مبتداء بالنعم قبل استحقاقها. ألا فصحح منك للعبودية، وقم بحق الربوبية، فإن قربه قربك وبيته قلبك، ولا سفر إليه إلا أن تخرج عن ديار مألوفاتك، واقطع بحار آفاتك على سفر عزماتك، ثم الرفيق قبل الطريق، ولا رفيق في هذه المقاطع سوى العلم النافع، وتزود فإن خير الزاد التقوى وخذ الحذر عن مكامن الهوى، فإن شنت عليك الغارة من جنود النفس الأمارة، فتلقها بالعقل وجنوده، واحصرها) عن مجاورة حدوده، فإن طغى سلطانها، وبغى شيطانها، فاستعن عليها بعساكر الزهادة، واحبسها في سجن العبادة.

فإذا دفعت شرها وأمنت غرها، فقد انتهت إلى حرم الحماية وتراءت لعينيك) كعبة الهداية، فادخل من باب العرفان، وطف ببيت () السلطان، وخر لديه على الأذقان، واشرب من زمزم الوفاء واخرج إلى صفاء الصفاء، واسع ما بين أولي القوة إلى كمال مروة المروة، فإن

(1) زيادة يقتضيها السياق. (2) في (ت): هناك.

(3) في (م): شامل على كل شيء.

(4) في (ت) واحذرها.

(5) في (ت): لعينك.

(6) في (م): بيت.