أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٩

البحوث

339

(1)

منى المنى ومشاعر الغناء في عرفات الأذكار، وإفاضة الأنوار في جميع الأسرار، فارم جمار العلائق، وانحر حمر النعم من العوائق، وجد في الإسراء بالليلة الليلاء، إلى المسجد الأقصى فإنك يا موسى بالواد المقدس طوى فاخلع نعلي الهوى، والبس خلع التقوى، وانتظر دك الطور بتجلي النور، فعسى أن تسمع نداء النار في خضرة ة () الأشجار، فتطوف على الأفلاك بين الأملاك بالبيت المعمور وتأخذ بالقوة الإلهية الكتاب المسطور، ففيه سلوك المنهاج، وحديث المعراج إلى سدرة المنتهى، وجنة المأوى، وقاب قوسين أو أدنى.

(4)

من الله علينا وعليكم وإياكم بمعرفته، وأفاض علينا شربة من رحيق رحمته، ووصل حبلنا بحبله، وبدل هجرنا بوصله، وإساءتنا بإحسانه، وذنوبنا بغفرانه، وتجاوز عنا بفضله، ووقانا ما نحن أهله من عدله، وحفظ علينا خواتم أعمالنا، واستقامة أحوالنا، وبلغنا صالحات آمالنا، وفعل ذلك لجميع المسلمين إنه أرحم الراحمين. هذا وإني بعده لأقول: هذا ما فتح الله ولا أبالي بضعف حالي وتكدر بالي، وقلة أعمالي وكثرة اشتغالي بقواطع أشغالي، ولولا أن أمنع الحكمة أهلها لكان السكوت لي أولى، والكف عن الخطاب أحلى، لكن أبى الله إلا إظهار ما يريد، فهو المجيب والمفيد، فإنما أظهره على لسان عبده، لهو هدية من عنده ومن رفده، ومن اطلع على هفوة مني أو زلل أو عثر على خلل، أو بان له علم القصور في كثرة الأمور، لفقد شرط أو مزيد بسط في موضع بالإيجاز، والعكس

بالإنجاز.

فليعلم أني قد تركت كثيرا من الوجوه والجمل، وأضربت على كثير من التفسير والعلل، وإنما تعرضت غالبا لما أحببته لهذا السائل من كشف الوسائل، فلذلك ربما أكتفي بقرينة الحال

عن تفريع المقال.

(1) في (ت): القوى.

(2) في (م): حضرة.

(3) في (ت) زيادة من

(4) في (م): لضعف.

(5) في (ت): بالإنجاز.