أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

306

أجوبة المحقق الخليلي

ولا بأس أن يلحق بهن في القسم كل ما أشبههن في المعنى، كالحاقة، والقارعة، وما

(1)

افتتح بواو القسم، وما جرى من الآيات بهذا المجرى، فإنه به في الحكم أحرى، ولو في غير الفواصل كالوقف على فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) والابتداء بالشرط والجزاء لئلا يتوهم تعلق الشرط بالأمر، وكون الجزاء جوابا للأمر أيضا فيفسد المعنى.

(2)

وكذا في قوله تعالى: {قَالُوا يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَرْقَدِنَا) والابتداء باسم الإشارة ليتمحض استئنافه للجواب لئلا يتوهم كونه نعتا لما قبله.

ويكفي في كل من هذه المواضع من الفصل ما يدل عليه، ولو لم يقف القاراء لديه غير أن الوقف أولى عند الفواصل وأحلى، والقول به فيها حيث لا مانع أظهر وأجلى. والثاني: ما تعارض فيه معنيان للوصل والفصل يقتضيان، فتجاذب منه إليهما الطرفان، كقوله تعالى: عِوَجاً قيما) فلئلا يتوهم في (قيما) كونه صفة لـ (عوجا) حسن الفصل، ولئلا يفصل بين الحال وصاحبها حسن الوصل، فكان من حق هذا الموضع أن يفصل قليلا بغير وقف مراعاة للاعتبارين، وجمعا بين الوجهين، كما هو مذهب حفص، وأما غيره من القراء فإنهم يصلونه كما صرح به الشاطبي في قوله: وسكتة حفص دون قطع لطيفة على ألف التنوين في «عوجا بلا

(1) البقرة: الآية (148).

(2) يس: الآية (52). (3) الكهف: (1 - 2).

(0)

(4) حفص بن عمر بن عبد العزيز الأزدي الدوري إمام القراء في عصره له كتاب «ما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن» توفي في ربنويه من قرى الري 246 هـ. ينظر: غاية النهاية 1/ 255، الأعلام

264/ 2

(5) أحمد بن محمد بن خلف الأنصاري الشاطبي المالكي المقرئ من آثاره: «المقنع في القراءات السبع، المفيد في القراءات الثمان». ينظر: معجم المؤلفين 1/ 263، غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 113.