أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٣

البحوث

343

الثج بعد الحج كما يروى عن النبي: أفضل الحج العج والنج" وهو صلوات الله عليه قد تقرب في يوم النحر بما ناف عن الستين من البدن، وبذلك أمر إذ قيل له: فَصَلِّ لِرَبِّكَ) وذلك أفضل عندنا من سائر الصدقات والصلوات؛ لأنه صدقة ويزيد عليها بشرف اليوم والمكان وفضيلة النسك بشرط ذلك في هذا اليوم؛ لأن تعظيم شعائر الله من

(4)

(3)

تقوى القلوب، ولكم فيها خبر بنص الكتاب، وتنكير ذلك الخبر فيها إشعار بتعظيمه بما لا تبلغ العبارة إلى كنهه إلا بالإشارة، والمفاضلة بينه وبين العتق لها حكم دقيق، وإن كان المعتق ذا دين وفضل، فالعتق أفضل ولو كان فيه سلامة لدين المعتق - بفتح التاء في هذه الأولى فهو الأفضل، كما فعل أبو بكر مع بلال رحمة الله عليهما، وهذا الترجيح كله في هذا من حيث الأصالة لقادر حاضر لا قاطع له من عذر يوجب الترك أو يفضله على العمل. فأما غير الحاضر فله حكم الوقت والحال، من تفضيل نفقة على رحم، أو يتيم أو مسكين أو عتق رقبة أو جهاد في سبيل الله، وكلما كان أنفع للدين كالنفقة في جهاد فهي الأفضل، لكنها في دهرنا كالعدم، لتعذر المحل، ولنرجع عن بسط القول في هذا إلى توضيح الأهم من هذا الشأن.

وأما النظر من حيث الطواراء المعارضة، بالعوائق العارضة، فالكلام في هذا مقصور على معرفة حال العامل، ثم في العمل المتفاضل، فالمكلف إما مشغول بعمل دنياوي أو عمل أخروي أو صاحب بطالة، ولا رابعة لهن إلا من أضاع النفس النفيسة في المعاصي الخسيسة فلا

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب المناسك، باب ما يوجب الحج (2896) من طريق ابن عمر. (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي (2941)، وأبو داود في كتاب: المناسك، باب: صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1905)، وابن ماجه في كتاب المناسك، باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم (3074) من حديث جابر بن عبد الله حيث قال: … ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده وأعطى

عليا فنحر ما غبر … إلخ.

(3) سقطت من (ت).

(4) الكوثر: الآية (2).

(5) في (ت): المعتق.