أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٧

البحوث

347

وبعده شرف المتعلم؛ لأنه متأهل لبلوغ رتبة العالم، ومن ورائهم المتعبد، فهي المرتبة الرابعة، لكنها هي الأدنى، وما قبلها أعلى.

فالعالم لا بد من انتقاله في السلوك إلى تلك الأربع الدرجات، وكذلك القائم بالعدل والمتعلم والمتعبد، ومن أراد تمييز الأفضل فيقال له: إنه في حقه بلوغ الدرجة الأعلى من مرتبته، فليجاهد في بلوغ شرف مقامه، فبذلك يخرج عن حد ملامه وبدونه فلا مخرج له من هونه ولكن فنفس المقامات والمراتب من محض المواهب من عند واهب النعم ومفيض الكرم، سبحانه فلا يعتني امرؤ بنيل ما ليس في قدرته قبوله بفطرته في حكم المعتبر، من صحيح النظر، [لا بغرض] الأذهان الجواز الإمكان.

(3)

(1)

فلا يغتر " عابد بما يسمع من فضل العلماء وشرف الحكماء فيعرض عن العبادة، ويترك أوراده واجتهاده، ولكن يقف على حده وينظر في مبلغ طاقته وجهده حتى لا يعرف لأي الأمرين صلاحه وفي أي المقامين، فلاحه، فهو الأفضل في حقه بشرط صدقه، وإلا فلينظر في حال الفلاح إذا اعتقل بالسلاح، وخرج عن الأوطان، ليقعد في كرسي السلطان، لما السلطان، لما يسمع من خسة الفلاحة، وشرف الإمارة بعد ذلك من عقله، أم من سفاهة رأيه لجهله. وأما من أمد بزائد فهم لقبول علم ووفور عقل الاكتساب نقل مرتبته في منزلة المتعلمين، وشرفه بالمجاهدة فيها لبلوغ رتبة العالم، مع حصول أسبابها لفتح أبوابها، فالإعراض عنها من إضاعة الحال، وهي أشد من إضاعة المال.

و مثاله كالقاعد في بساط الوزارة تحت كرسي الإمارة، إذا رضى بالدون والخساسة كالفلاحة والكناسة، ومن كان من أهل المروءة عادم هذه القوة فشرف رتبته في العبادة والتحلي بالزهادة، وليس عليه السعي إلى ما انسدل عليه حجابه وتعذرت عنه أسبابه؛ لأنه مضاد للحكمة، وخارج إلى المشقة بغير فائدة، فليقف بالامتثال على رعاية الوقت والحال،

(0)

(1) في (م): و. (2) في (م): إلا تعرض.

(3) في (م): عائد. (4) سقطت من (م).

(5) في (م): التجلي.