أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٨

348

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

كلام العلماء ما دل على أن مضادة الوقت من المقت وهو صحيح؛ لأن تكليف ما ليس في الوسع باطل، والمعترض على الله جاهل وليسكن بالرضا تحت مقراض القضا ولو على جمر الغضا حتى يكون المولى هو الذي يتولى لرفعه بعد وضعه فالعبد ما في وسعه سوى ترك العناد وإعطاء المقاد.

وأما قسمة الفيض الممنوح فمن واهب الفتوح وعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ هُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى هُمْ م) لا رب غيره، ولا خير إلا خيره، ثم لا يرضى في مقامه بالدون، ولا يقر فيه على الهون، ولكن يسعى لأكمله، ويطلب لأفضله، فإنه فيه بالمثل السائر مثل حال التاجر كلما أنعم في طلب الربح النظر بأن دقق (3) في كيفية التصرف (3) الفكر وبذل مجهوده من طاقة ومال أو مخاطرة بحال كقطع البراري والقفار أو ركوب متن البحار فإن ساعد التوفيق عاد بضروب الفوائد وصنوف الموائد فنمت أمواله وسمت أحواله، وكان ذلك مبلغ الأفضل من رتبته بحكم الوقت والحال. وهو في حقه مبلغ الكمال؛ لأنه في القياس بترك) ذلك المراس يعود بالإفلاس أضحوكة للناس، فلو أتاه رسول السلطان بالبشارة ليلبسه خلعة () الوزارة، فهنالك يترقى في الانتقال بحكم الوقت والحال فيكون في مقامه الأعلى لأنه بالفضل أولى، وكذلك المراتب الدينية والمقامات الأخراوية ينتقل المرء من أسفل سافلين فيرقى إلى أعلى عليين. وربما انعكس أمره فارتكس لما انتكس، فانقطعت) أمداده وتفرقت أجناده وبقي في

(4)

(1)

مقامه على هون) ملامه، وَلِكُلِّ دَرَجَتْ مِمَّا عَمِلُوا) ومن كان في مقامه أطول باعا

(1) النور: الآية (55).

(2) في (م): دق.

(3) كذا في المخطوطات ولعلها تصرف.

(4) في (ت): يترك.

(ه) في (ت): خلفه.

(6) في (م): فتقطعت.

(7) في (م): هوة.