أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٠

350

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

بالأفضل للأغلب نفعا لعباد الله والأشرف قربا عند الله، والمتعبد لا يكون عابدا إلا بعلم تصح له به العبادة، كما أن العالم لا بد له من عبادة وإلا فعلمه هباء.

وكذلك كل منهما لا ينفك عن رتبة المتعلم إذ لا يتسع العمر لاستكمال العلم، ومن كان في ازدياد من اكتساب علم فهو يتعلم، وما من عالم ولا متعلم ولا عابد إلا وهو قائم بعدل في عالمه الأصغر كقيام الإمام في العالم الأكبر بحكم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ". وكذلك فما من سالك أو واصل إلا وهو إمام على من دونه ومأموم لمن فوقه، فتلك

(r)

الوجوه بعضها من بعض، وإنما تفاوتوا في الحظوظ إلى ما لا يحصى، وكل من هو " في واحدة ينسب إليها بالتعريف بها لأنها من حرف الفاخرة لمن شاء تجارة الآخرة، ولا جرم فكذلك ينسب إلى الحرف الدنياوية أهلها من بقالة لبقال أو صقالة لصقال وشتان ما بين الفريقين، ولكن بحمد الله فلا بأس.

فما هي إلا أمثال تضرب للناس وما يعقلها إلا العالمون، ومن تحقق في هذا علم أنا نموذج مما أصلناه، من عالم علم المقامات، حكم بعيدة الأطراف بديعة الأكناف، وقطع

الحكم بها في التفاضل بين أعيان الرجال كأنه من ضروب المحال لتعلقها [بالظاهر والباطن] معا، إلا لمن اكتفى بحكم بين الظاهر من المظاهر، وإلا فما نظن لا يدعيه عاقل، اللهم إلا أن يمده الله تعالى بقوة ناظر الكشف من نور عين الفراسة، فليس من المحال استكشاف الحال لمن أنعم النظر فيما بطن وظهر، إن كان قد أمد بقوة النظر، فالظاهر نتيجة الباطن في علم الحقيقة، والقول بالعكس شريعة، وكله يتخرج على أصل صحيح، وفي المثل الشهير: كل إناء ينضخ بما فيه، ومحال وجود اطلاع الإنسان على حقيقة هذا الشأن إلا بإمداد، رباني، عن سر روحاني

(1) في (م): عالماً.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب الجمعة في القرى والمدن (893)، ومسلم في كتاب: الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل (4701)، والترمذي في كتاب الجهاد باب ما جاء في الإمامة (1711) وأبو داود في كتاب الخراج، باب ما يلزم الإمام من حق الرعية (2928) من طريق ابن عمر وقال

الترمذي: حديث حسن صحيح. ا. اهـ.

(3) في (أ): مهر.

(4) في (م): قلنا.

(ه) في (ت) بالباطن والظاهر.