الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٢352
أجوبة المحقق الخليليج
الفروع، وللعلم عليها شرف الأصل المتبوع، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم مدينة العلم وبحر الأعمال وجوهرة الحال وبذلك، قد بلغ رتبة الكمال، ومن قبله أو بعده فله تابع، وعلى أثر مقامه ساجد وراكع.
نعم لا يتعذر القياس بين ظاهر وظاهر وباطن وباطن، ولو تعددت الأعمال أو تخالفت الأحوال، فالشيء يعرف بثلاثة: نفسه وقرينته وضده، ومن كان ذا غرة في أمره (3)، لخواب " سره فلا كلام فيه لشره؛ لأنه بالاتفاق من أنواع النفاق، وما كان الظاهر والباطن سواء فهي طريق السلامة، ومن أضمر خير ما أظهر فتلك طريق الاستقامة، وعند الامتحان يكرم المرء أو
يهان.
(v)
(0)
(1)
فهذا ميزان الاعتبار، [لمزيد الاختبار]، يدع نفسه في معيار المفاضلة، فقد جئتك به نافلة، فاستخرج الفروع من أصوله، وميز في القياس بين فصوله تجد الطريق المثلى إلى المقامات العلى وعسى أن ينكر هذا من لم يمده المولى بنغبة من العلم الإلهي والسر اللدني، فلا بد من تعطف عليه بتلطف إليه، فيقال له: مهلا لا تنكر الحق جهلا، فإن عليك حجابا ومن ورائك أبوابا، وعلى المرصاد [قطوع الرصاد]، قم في الاجتهاد في طلب الجهاد، وتقلد سيف العزم الصارم، ولا تخش الجيوش الخضارم، واصطحب رفيق النور لإزاحة الستور من خدور البدور، وإلا ففوض الأمور إلى أهلها، وقد رأى السلامة في جهلها، حتى تبلغ ذلك المقام أو ما فوقه، فإذا لست م لست منه ذوقه سمعت عنه بأذنيك، وشاهدت منه بعينك، فرأيت الحقائق مكشوفة والأسرار مألوفة، وإلا فما يصنع بمثالك وليس الغرض في جدالك.
(1) سقطت من (ت).
(2) في (ت): آخره.
(3) خاب يخوب خوبا افتقى. ينظر: لسان العرب، مادة: خوب.
(4) في (ت): لمريد الاختيار.
(5) في (م): يزرع.
(6) في (م): يك.
(7) في (م): متلطف. (8) سقطت من (م).
(9) في (ت): وقل.