الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٤354
وضاعفه مددا بمحض فضله وكرمه.
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
ثم النظر في المقايسة بين الخروج وبين العبادة والعلم، فكله من عمل الآخرة، لكن أنواع العبادة كلها من صيام أو صلاة أو تعلم كل منها له الفضل من حيث شرفه بنفسه فهو المقصود لذاته وقد يكون غيره مقصودا له كتطهر البقاع والثياب والبدن للصلاة وكإعداد القلم والمداد والألواح والدفاتر لأجل العلم وفضيلة المقصود لذاته على المقصود لغيره كفضيلة العالم على المتعلم وفضيلة المتعلم على ناسخ العلم، فذلك فضيلة عمل الحج على الخروج للحج، فالخروج أحظى رتبة منه كما بين السالك والواصل.
(4)
(3)
ولكن إذا اختلف النوعان فقد يكون المقصود لغيره أشرف من مقصود لذاته، كخروج في الغزو والجهاد أفضل من نافلة الصلاة للقاعد المتخلف بلا عذر، وليس ذلك الخروج في الحج) نافلة، لانحطاطه عن رتبة الجهاد، نعم فالمقايسة تصح بين فضيلة عمل الصلاة، وبين فضيلة الحج؛ لأنها أصلان. وكذلك تصح بين المقصود للصلاة، وبين المقصود للحج؛ لأنها فرعان وفي الحديث: «الصلاة عماد الدين) وقرة عين الرسول)، فكأنها بهذا الاعتبار أشرف، فكيف بفضلها على الخروج للحج، فإن البون بعيد ويصح أن يقال إن نفس عمل الحج لا يمنع من صلاة، فالطواف صلاة، والوقوف صلاة، وكلها ذكر وفكر، وتذلل وتبتل، مع ما فيه من الزيادة شرفا وفضلا.
(1) في (ت): الخروج وقال الشيخ أبو مسلم: لعله كالخروج.
(v)
(2) في (ت): حج.
(3) سقطت من (ت).
(4) سقطت من (م) و (ت).
(5) أخرجه الربيع في كتاب الصلاة، باب في فضل الصلاة وخشوعها (285) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع وخيركم عند الله أتقاكم».
(6) أخرج النسائي في كتاب عشرة النساء باب حب النساء (3949) من طريق أنس قال: قال رسول الله احبب إليَّ من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة».
(7) سقطت من (ت).